أثارت قائمة «تجميد أموال الإرهابيين»، التي نشرت في الجريدة الرسمية العراقية، لغطا وارتباكا بعد أن أوردت حزب الله اللبناني والمتمردين الحوثيين فيها، فقد أمر البنك المركزي العراقي بحذف الجماعتين من القائمة، مبررا ذلك بأنه ورد «سهوا».
وجاء في وثيقة سرية للبنك المركزي العراقي بحسب وكالة «فرانس برس» أنه «استنادا إلى قرار لجنة تجميد أموال الإرهابيين رقم 61 لسنة 2025، والمنشور في جريدة الوقائع العراقية، يرجى حذف الفقرات 18 و19 الواردة في القائمة لعدم حصول موافقة اللجنة على تجميد أموال تلك الكيانات والذي على ما يبدو نشر سهوا».
ودعا البنك المركزي إلى «نشر تعديل القرار في جريدة الوقائع العراقية».
وانتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي في العراق أمس مقتطفات من العدد رقم 4848 من جريدة الوقائع العراقية الصادر في 17 نوفمبر، ورد فيها حزب الله والحوثيين في قائمة «تجميد أموال الإرهابيين» بتهمة «المشاركة في ارتكاب عمل إرهابي».
ووجّه رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني «بإجراء تحقيق عاجل وتحديد المسؤولية ومحاسبة المقصرين»، بحسب بيان صدر عن مكتبه.
وتسعى بغداد للحفاظ على توازن دقيق في علاقتها مع إيران والولايات المتحدة، في ظل تغيرات إقليمية كبرى منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عام 2023.
وتمارس واشنطن ضغوطا متزايدة على الحكومة العراقية من أجل نزع سلاح الفصائل المسلحة. وتسعى كذلك إلى إضعاف نفوذ إيران في العراق من خلال فرض عقوبات على كيانات عراقية مرتبطة بالفصائل المسلحة وكذلك تقويض قدرة إيران على التهرب من العقوبات.