من وظيفة الوالدين التربية الاسلامية للأبناء وتنشئتهم التنشئة الدينية القويمة بتدريبهم على العبادات والأخذ بأيديهم الى مكارم الاخلاق وحسن الصفات، والتربية هي صناعة الانسان وهي عملية مستمرة لا تقف عند عمر معين ولا مرحلة محددة، والصبي امانة عند والديه وقلبه الطاهر جوهرة نفيسة ساذجة خالية من كل نقش وصورة، وهو قابل لكل ما نقش ومائل لكل ما ما يمال به اليه.
فالأسرة هي المحصن الاول للطفل، حيث تتكون فيها شخصيته وتغرس فيها قيمه ومبادئه، لذا اهتم الاسلام بالأسرة اهتماما كبيرا، وحمل الوالدين مسؤوليات خطيرة، فقال تعالى (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون).
ويبين لنا الصحابة الكرام رضوان الله عليهم السبيل لوقاية الأسرة من هذا الخطر الجسيم، فقال علي بن ابي طالب رضي الله عنه «علموهم وأدبوهم»، وقال ابن عباس «اعملوا بطاعة الله واتقوا معاصي الله وأمروا أهليكم بالذكر ينجيكم الله من النار»، وأكد النبي صلى الله عليه وسلم هذه المهمة الجليلة، فقال «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، الرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها»، وقال النبي صلى الله عليه وسلم «إن الله سائل كل راع عما استرعاه، أحفظ ذلك أم ضيعه، حتى يسأل الرجل عن أهل بيته».
ومن وظيفة الوالدين تربية الأبناء التربية الإسلامية السليمة وتنشئتهم التنشئة القويمة بتعليمهم مبادئ الدين وتدريبهم على العبادات والأخذ بأيديهم إلى مكارم الاخلاق وحسن الصفات وتحذيرهم من الموبقات والسيئات وتهيئتهم ليعتمدوا على أنفسهم ويستعدوا لتولي مهام أسرهم في المستقبل، فيحملوا الأمانة والمسؤولية كما حملها آباؤهم من قبل.