بين تلك الأصوات التي سكنت الذاكرة الوطنية، يصدح صوت «شادي الخليج» وهو ينشد: «يا حماة العرين» وصف من الوجدان لصفوف البواسل الأبطال في قواتنا المسلحة.
«يا حماة العرين» نداء صادق من قلب الوطن إلى أبنائه، ومن أبنائه إلى كل ذرة رمل في تراب الوطن.
«يا حماة العرين» ليست كلمات نشيد نرددها فحسب، بل هي شعور وجداني ينطق بالكرامة، وصوت الوطن في وجه العواصف والمعتدين.
في كل لحن وطني تسكن قصة وطن أحبه أبناؤه بعز وشموخ، وذادوا عنه بالتضحيات والسلاح والعمل والمثابرة.
هي حالة عشق أبدي ووجدان شعب أقسم أن يبقى العرين مصونا، والعلم مرفوعا خفاقا، تتجلى فيه الروح الكويتية الأصيلة القوية الصلبة، التي لا تعرف الانكسار مهما اشتد الخطر.
«يا حماة العرين» إنشاد وطني يتجاوز حدود اللحن والكلمة، فهو صورة فنية معبرة مفعمة بالمجد والفخر والبسالة، ليصبح النشيد جبهة معنوية من جبهات النضال والتضحية في سبيل الوطن العزيز.
ويغدو النشيد «يا حماة العرين» سلاحا شرسا في وجه المعتدي الآثم، يزرع النصر والقوة والتحدي والعزم.
الإنشاد الوطني كلمات تشدو بها الحناجر بالفخر، ولحن الوفاء للأرض، ميثاق ترفرف معه القلوب بعزيمة لا تعرف الهوان، وتصبح الكلمات والأنغام شجية بالفخر والمجد، فتتحول إلى لحن ووجدان، وسلاح يواجه المعتدي، شامخا كما أراد له الأبطال أن يبقى.
شادي الخليج حين أنشد «يا حماة العرين» بإحساسه الوطني وملامح هويته الفنية الأصيلة الرصينة، استلهم عزم الرجال في الشدائد ليترك بصمة لا تمحى في ذاكرة الإنشاد الوطني، ليجدد أن الكويت هي العشق الأبدي الخالد الساكن فينا، تقول كلمات النشيد:
آن أن نحمي الحمى والوطنا
آن أن ندفع عنه الايحنا
آن أن نصمد صفا واحدا
آن أن نقصي العدو الأرعنا
يا حماة العرين
لقنوا المعتدين
درسنا باليمين
ضربة لن تلين
كتب نشيد «يا حماة العرين» عبدالله سنان، ومن ألحان الموسيقار أحمد باقر، وصدح به شادي الخليج.
حفظ الله الكويت وشعبها وجيشها الباسل من كل مكروه تحت ظل قيادتنا الحكيمة، حماة عريننا.
بقلم: المخرج عبدالله عبدالرسول