- المتحدث باسم «الخارجية» القطرية: حذّرنا مراراً من التصعيد وتحوله إلى حرب إقليمية لكن ما زال بالإمكان احتواؤه.. واستهداف المنشآت الحيوية أمر خطير على الجميع وسيتسبب في كارثة إنسانية
تستمر الإدانات الدولية للهجمات الايرانية على دول مجلس التعاون ودول الجوار، فيما تدخل الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية ضد ايران يومها الـ 12 اليوم، بينما تواصل الدفاعات الجوية في السعودية وقطر والامارات والبحرين التصدي للاعتداءات التي تستخدم فيها طهران الصواريخ والطائرات المسيرة. فقد أعربت دولة الإمارات عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الإرهابي الغادر بطائرة مسيرة الذي استهدف قنصليتها العامة في كردستان العراق وأسفر عن أضرار جانبية دون تسجيل أي إصابات.
وذكرت وزارة الخارجية الاماراتية، في بيان، أن استهداف البعثات والمقار الديبلوماسية يعد انتهاكا صارخا لكل الأعراف والقوانين الدولية، ولاسيما اتفاقية فيينا للعلاقات الديبلوماسية التي تكفل الحصانة الكاملة للمباني الديبلوماسية وموظفيها، بما يشكل تصعيدا خطيرا وتهديدا للأمن والاستقرار الإقليميين.
وطلبت الإمارات من الحكومة العراقية وحكومة كردستان العراق التحقيق في ملابسات هذا الهجوم لتحديد الجهات المسؤولة عنه واتخاذ كل الإجراءات اللازمة لضمان محاسبة المتسببين.
من جهتها، عبرت وزارة الخارجية السعودية عن تضامن المملكة مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، وأدانت بأشد العبارات استهداف القنصلية العامة لدولة الإمارات في كردستان العراق.
وقالت في بيان لها نشرته وكالة الانباء السعودية (واس) «تؤكد المملكة أن تكرار استهدافات المباني الديبلوماسية يتعارض بشكل واضح مع الأعراف والقوانين الدولية ذات الصلة، وتشدد على أهمية احترام حرمة مباني البعثات الديبلوماسية».
كما أعربت دولة قطر عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم، وعدته عملا مرفوضا يشكل انتهاكا صارخا للأعراف والمواثيق الدولية التي تكفل حماية البعثات الديبلوماسية ومقارها.
وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان نشرته عبر صفحتها على منصة «اكس»، أن استهداف البعثات والمقار الديبلوماسية يمثل خرقا واضحا لاتفاقية فيينا للعلاقات الديبلوماسية، ويعد تصعيدا خطيرا يهدد أمن وسلامة العاملين في السلك الديبلوماسي ويقوض قواعد العمل الديبلوماسي المعترف بها دوليا.
وجددت موقف دولة قطر الثابت الرافض لكل أعمال العنف والإرهاب التي تستهدف البعثات الديبلوماسية أو تقوض الأمن والاستقرار. وأعربت عن تضامنها مع الإمارات العربية المتحدة، ودعمها لكل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار في العراق والمنطقة.
بدوره، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الانصاري «ما زلنا نؤمن بالديبلوماسية لكن أي اعتداء على قطر سيتم التعامل معه بالشكل المناسب»، مؤكدا ان «صد العدوان الإيراني والتعامل معه أولوية». واعتبر ان «هذا هجوم علينا وعلى مواطنينا ومنشآتنا ولا يمكن القبول به»، ومضى قائلا «سنواصل الدفاع عن بلدنا وقطر لم تكن طرفا في هذه الحرب»، مؤكدا ان الأمن مستتب في دولة قطر والقوات المسلحة نجحت في الدفاع الوطني وصد الاعتداءات.
وأوضح، في مؤتمر صحافي نقلته قناة «الجزيرة»، أنه جرى اتصال وحيد بين رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، ووزير الخارجية الإيراني منذ اندلاع الحرب. وأكد أن «قنوات الاتصال ليست مقطوعة ولكننا الآن نركز على خفض التصعيد، ولا يمكن لأحد أن يفرض علينا مع من نتعامل ديبلوماسيا». وعن إعلان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الاعتذار لدول الجوار عن استهدافها، قال: تفاءلنا باعتذار الرئيس الإيراني لكن رأينا بعده هجوما على الإمارات والبحرين وقطر.
واعتبر ان استهداف أي طرف للمنشآت الحيوية أمر خطير على الجميع بالمنطقة وسيتسبب بكارثة إنسانية، ولن ينعكس فقط على المنطقة بل على العالم برمته.
وأضاف «حذرنا مرارا من التصعيد وتحوله إلى حرب إقليمية ولكن ما زال بالإمكان احتواؤه».
ميدانيا، أعلنت وزارة الدفاع السعودية أمس اعتراض وتدمير عدد من الطائرات المسيرة في مناطق مختلفة.
فقد أعلن المتحدث الرسمي باسم الوزارة اللواء الركن تركي المالكي أنه تم اعتراض وتدمير مسيرتين في المنطقة الشرقية.
وقبل ذلك، أعلن المتحدث أنه تم اعتراض وتدمير 3 مسيرات شرق محافظة الخرج، كما صرح المتحدث بأنه تم اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلق باتجاه المنطقة الشرقية.
ونقلت وكالة الانباء السعودية (واس) عن المتحدث الرسمي للدفاع المدني أن مسيرة سقطت على أحد المواقع السكنية بمحافظة الزلفي، نتجت عنه أضرار مادية محدودة، دون تسجيل إصابات.
وقالت وزارة الدفاع القطرية ان القوات المسلحة تصدت لهجمة صاروخية استهدفت دولة قطر، فيما أعلنت وزارة الدفاع الاماراتية في سلسلة بيانات، أن الدفاعات الجوية تعاملت مع تهديدات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران.
وأكدت وزارة الدفاع أن الأصوات التي سمعت في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة اعتراض كل من منظومات الدفاع الجوي للصواريخ الباليستية، والمقاتلات للطائرات المسيرة والجوالة.
بدورها، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية وفاة امرأة (29 عاما) وتسجيل ثماني إصابات جراء العدوان الإيراني السافر على مبنى سكني بالعاصمة المنامة.
كما أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي مستمرة بمواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، حيث تم منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 105 صواريخ و176 طائرة مسيرة، استهدفت مملكة البحرين.