القاهرة ـ محمد صلاح
على مدار تاريخ الفن في استديوهات القاهرة نشهد ظاهرة وجود عائلات على مدار الأجيال من الجد حتى الحفيد، وتحول الفن بالنسبة لهم إلى موهبة تجري في العروق وتتوارثها الاجيال، وكثير منهم حقق نجاحا كبيرا من دون مجاملات.
«الأنباء» تسطر تاريخ أشهر الأسر والعائلات الفنية في الاستديوهات الفنية وحكايات مليئة بالأسرار.
منزل الفنان أحمد زاهر يضم إلى جواره ثلاث ممثلات، هن بناته ملك وليلى والصغيرة منى ذات الثماني سنوات التي لمعت في الجزء الثاني من مسلسل «ليه لأ»، وجسدت دور ابنة الفنان أحمد حاتم، كيف يبدو هذا البيت المرتبط أفراده بمواعيد تصوير وبروفات وحفظ أدوار، يصفه زاهر بقوله: زوجتي هدى هي المايسترو في كل حياتنا، نظرا لانشغالي، فأنا أراقب من بعيد، وأوجه لهن النصائح، لكن هدى من تجلس معهن، لمراجعة السكريبت، فقد عملت لفترة في دورات تدريب الممثل، في طفولة ملك وليلى كنت أساعدهما، لكنهما الآن اكتسبتا الخبرة. وله ابنة رابعة هي نور (خمس سنوات)، لكنه يقول لا أتمنى لها هذا المجال.
الطريف انه ضم للأسرة الفنان هشام جمال المنتج والممثل باعتباره زوج ابنته ليلى.
يعترف زاهر بأن بناته هن نقطة ضعفه انه يخشى عليهن ويمثلن نقطة ضعفه، لا يخاف منهن، بل يخاف عليهن من الآخرين، خصوصا مع النظرة غير الطبيعية من البعض تجاه الفنانات.
لم يفرض أحمد زاهر بنتيه في الأعمال الفنية، بل اختارهما صديقه المطرب تامر حسني لتقوما بدور ابنتيه في فيلم «عمر وسلمى»، وفيلم «هيما»، ثم توقفتا عن التمثيل، لأن المهنة مرهقة نفسيا وعصبيا.
ويضيف أحمد زاهر: في الوقت نفسه، لم يكن بإمكاني حجب موهبتهما، لمدة 8 سنوات لتركزا في دراستهما، وكانتا تلحان علي في العودة، وتلقيت لأجلهما عروضا كثيرة رفضتها، لكن صديقه الفنان ياسر جلال أصر على أن تشاركه ليلى في مسلسل «الفتوة»، وفوجئ بحصولها على جائزة عنه ثم قدمت برنامج «حزر فزر» وحققت نجاحا فيه.
وتابع: اما ملك فقد اختارها المخرج محمد سامى لتشارك في مسلسل «الحارة» في عام 2010، وانطلقت بعدها في اعمال منها مسلسل «القاصرات» في عام 2013، ومسلسل «نسل الأغراب»، كما أنها أدت دور ابنتي للشبه الكبير بيننا، وهو دور صغير، لكنها لفتت الأنظار إليها، واخيرا وليس آخرا منى فقد ذهبت المخرجة مريم أبو عوف إلى مدرستها لاختيار طفلة لمسلسلها «ليه لأ»، ووقع اختيارها على منى دون أن تعرف أنها ابنتي، وتلقت تكريما من المركز الكاثوليكي على هذا العمل في العام 2021.