أفادت شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية أمس بأن مسؤولين إيرانيين تواصلوا مباشرة مع مبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف ومع آخرين داخل الإدارة خلال الأيام الأخيرة في محاولة منهم لإعادة فتح قناة ديبلوماسية من أجل إنهاء الحرب.
وأضافت نقلا عن مسؤولين في البيت الأبيض - لم تكشف عن هويتهما - القول إن مسؤولين إيرانيين تواصلوا بشكل مباشر مع ويتكوف «لكن الرئيس دونالد ترامب أبلغ فريقه بأنه لا يرغب في إجراء مفاوضات في الوقت الحالي».
كان البيت الأبيض قد أكد أن الرئيس ترامب ذكر أنه «مستعد للحوار ولكن ليس في هذا التوقيت، إذ إنه يرغب في أن تتواصل عملية الغضب الملحمي (الحملة العسكرية) من دون أي توقف أو تباطؤ».
وكشف المسؤولان أن بعض حلفاء الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط أبلغوا البيت الأبيض باستعدادهم للمساعدة في التوسط لإجراء مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني وبحث إمكانية إنهاء الحرب «غير أن جهودهم قوبلت بالرفض في الوقت الراهن».
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجود مخاوف أمنية واقتصادية حيال الملاحة في مضيق هرمز في ظل التوترات الراهنة مع إيران وتأثيرها على حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
وقال الرئيس ترامب في تصريح للصحافيين بالبيت الأبيض إن مضيق هرمز يمثل «نقطة اختناق صغيرة» حيوية، مشيرا إلى أن بعض الدول تعتمد بنسبة تصل إلى 95% على طاقتها عبر هذا الممر المائي الذي تزايدت المخاوف بشأن سلامة الإبحار فيه.
وأضاف أن الولايات المتحدة اتخذت إجراءات حازمة تجاه القدرات العسكرية الإيرانية التي قد تستخدم لتهديد الملاحة بما في ذلك القوارب المخصصة لزرع الألغام المائية، مؤكدا أن مجرد احتمال وجود ألغام يثير مخاوف من خسائر اقتصادية بمليارات الدولارات للسفن التجارية.
وحول المدى الزمني لإنهاء الحرب، توقع الرئيس الأميركي أن تنتهي المواجهة «قريبا» ليكون العالم أكثر أمانا، موضحا أن منع إيران من امتلاك أسلحة نووية يظل أولوية قصوى تتجاوز الاعتبارات الاقتصادية الآنية.
وفي سياق متصل، أكد الرئيس الأميركي أن العديد من الدول في طريقها للانضمام إلى التحالف الدولي الذي دعا إلى تشكيله من أجل تأمين مرور السفن في مضيق هرمز، مجددا التأكيد على أنه «إذا لزم الأمر» ستقوم الولايات المتحدة بتدمير البنية التحتية النفطية بجزيرة «خرج» التي يتم عبرها تصدير 90% من النفط الإيراني.
وقال ترامب خلال اجتماع مع مجلس أمناء مركز «ترامب - كينيدي» الثقافي في العاصمة واشنطن «لقد هاجمنا جزيرة «خرج» الإيرانية وألحقنا بها ضربة قاصمة».
وأضاف ترامب: «لقد دمرت الضربة كل شيء على الجزيرة حرفيا باستثناء المنطقة التي توجد فيها حقول النفط والأنابيب».
وأكد «لقد أبقينا على أنابيب النفط ولم نكن نرغب في تدميرها. ولكننا سنفعل ذلك إن لزم الأمر».
وتابع: «حرصا منا على إمكانية إعادة بناء إيران يوما ما، أعتقد أننا تصرفنا بالشكل الصحيح»، مشيرا إلى «ان هذا الوضع قد لا يستمر طويلا».
من جهة أخرى، قال الرئيس الأميركي إن «الولايات المتحدة ستقوم بضرب منطقة محددة على ارتباط وثيق بمضيق هرمز، من أجل منع إيران من إغلاقه»، مؤكدا أن «المزيد من الدول أعلنت أنها ستنضم إلى التحالف الذي دعا لتشكيله لتأمين المرور في هذا الممر المائي الاستراتيجي».
وأوضح الرئيس الأميركي: «نحن لا نعلم ما إذا كانت إيران قد زرعت أي ألغام بالفعل في مضيق هرمز أم لا.. ولكن مجرد احتمال قيامهم بذلك يكفي لردع أي شخص عن القول بأننا لسنا بحاجة إلى اتخاذ إجراءات الآن لتأمين المضيق».