أعلن مسؤول في البيت الأبيض أن كيفين وارش سيؤدي اليمين الدستورية رئيسا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الجمعة المقبل، أمام الرئيس دونالد ترامب.
وتضع هذه الخطوة الخبير المالي والقانوني البالغ من العمر 56 عاما على رأس البنك المركزي، في وقت يواجه فيه الاقتصاد تضخما متصاعدا، الأمر الذي قد يعقد مساعي تمرير تخفيضات أسعار الفائدة التي يرغب فيها الرئيس ترامب بشدة. ويخلف وارش في هذا المنصب جيروم باول، الذي انتهت ولايته رسميا ومدتها ثماني سنوات، رغم أن باول يخطط للبقاء عضوا في مجلس المحافظين حتى يتأكد من انتهاء التحقيق الجنائي الذي تجريه إدارة ترامب بحقه بالكامل.
وكان باول قد أدى اليمين الدستورية كرئيس مؤقت لسد الفجوة القيادية حتى يتم تنصيب وارش رسميا.
وقد شكل التحقيق مع باول، الذي يتركز على تجاوز تكاليف تجديدات مباني مقر الفيدرالي في واشنطن، عقبة مؤقتة أمام تثبيت وارش في مجلس الشيوخ، إلا أنه تمت تسوية التحقيق بما يرضي الأعضاء المعترضين، ليصوت مجلس الشيوخ بكامل هيئته لصالح تعيين وارش بأغلبية حزبية شبه مطلقة.
ويعود وارش، الذي شغل سابقا منصب محافظ في الاحتياطي الفيدرالي خلال الأزمة المالية العالمية، إلى البنك المركزي في منعطف حرج للغاية لصناعة السياسة النقدية الأميركية، حيث يرتفع التضخم السنوي بشكل ملحوظ فوق مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، ومن المرجح أن يستمر في الصعود نتيجة للقرارات السياسية والاقتصادية التي اتخذها الرئيس الذي عينه. فقد تسببت الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب بعامه الأول في رفع أسعار السلع المستوردة، ثم جاء قراره هذا العام بالدخول في حرب مع إيران ليفجر صدمة أسعار طاقة عالمية، أظهرت البيانات الأخيرة أنها بدأت تدفع أسعار مروحة واسعة من السلع والخدمات نحو الارتفاع.