أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون عزمهما على تعزيز علاقات الصداقة والتعاون في المجالات السياسية والتجارية والثقافية بما يسهم في السلام والاستقرار والتنمية والازدهار على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن ذلك جاء خلال مباحثات بين الطرفين على هامش زيارة رسمية قام بها الرئيس الصيني إلى عاصمة كوريا الشمالية بيونغ يانغ لأول مرة منذ سبع سنوات.
ونقلت الوكالة عن الرئيس الصيني قوله إن الصداقة العابرة للأجيال ووحدة المصير والتآزر أبرز ما يميز العلاقات الصينية - الكورية الشمالية، نافيا تغير موقف بكين بشأن دعم بيونغ يانغ في قضيتها الاشتراكية والحفاظ على المصالح المشتركة والبيئة الاستراتيجية السليمة للبلدين.
وأشار إلى أن العام الحالي يصادف الذكرى الـ 65 لإبرام معاهدة الصداقة والتعاون والمساعدة المتبادلة بين البلدين، مؤكدا ضرورة تنشيط التواصل بين الحزبين الحاكمين على كل الأصعدة والمستويات وتكثيف التبادل في مجالات العلاقات الخارجية وإنفاذ القانون والجيش.
وأبدى الاستعداد لتحقيق المواءمة بين الخطط التنموية وتوسيع التعاون في مجالات الاقتصاد والزراعة والبناء والعلوم والتكنولوجيا والطب والرعاية الصحية بين البلدين، مبرزا أهمية اغتنام إعادة فتح المنافذ الحدودية بشكل شامل واستئناف خطوط الطيران المدني والسكك الحديدية كفرصة لزيادة تبادل الأفراد.
كما شدد على ضرورة ترسيخ الصداقة التقليدية بين الشعبين عبر تدعيم التعاون في مجالات التعليم والفنون والسياحة والرياضة والإعلام والشباب وتوأمة المدن إلى جانب تعزيز التنسيق الاستراتيجي للدفاع عن السيادة والأمن والمصالح التنموية لكلا البلدين بما يصون السلام والتنمية في المنطقة.
من جانبه، قال زعيم كوريا الشمالية خلال اللقاء إن اختيار شي لبيونغ يانغ كوجهة لزيارته الخارجية الأولى في هذه السنة يظهر بوضوح أن العلاقات الكورية الشمالية - الصينية الصامدة أمام الاختبارات والواقفة إلى الجانب الصحيح للتاريخ المتمثل في الاستقلال والعدالة راسخة لا تنكسر.
وأشار إلى أن التعاون الثنائي في التجارة والبنية التحتية والعلوم والتعليم والثقافة شهد تطورا جديدا منذ زيارته لبكين في سبتمبر الماضي، مؤكدا التزام بلاده بمبدأ (صين واحدة) ودعم الصين في حماية مصالحها الجوهرية على الرغم من التغيرات غير المسبوقة التي شهدها المجتمع الدولي.
وتعهد بتطوير العلاقات مع الصين بوصفها أهم قضية استراتيجية لكوريا الشمالية وبذل قصارى الجهد لتقديم مساهمات جديدة للسلام والازدهار في المنطقة والعالم.