توالت ردود الأفعال العالمية والعربية المحذرة من تصعيد التوتر في المنطقة إثر تبادل الهجمات بين إسرائيل وإيران، والداعية إلى ضبط النفس وتغليب الحلول الديبلوماسية، فقد أعرب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن قلقه البالغ إزاء تجدد العنف أمس، وأكد انه من المهم للغاية أن تعود جميع الأطراف إلى وقف إطلاق النار.
وقال رئيس الوزراء البريطاني: تجري مفاوضات جادة من أجل تحقيق سلام دائم، ومن المهم للغاية أن نمنحهم كل فرصة للنجاح.
وشدد ستارمر على أن هذا الصراع له بالفعل تأثير هائل بجميع أنحاء العالم، بما في ذلك بريطانيا. وقال: نحن جميعا نتحمل مسؤولية العودة إلى وقف إطلاق النار، ومن المهم جدا أن نكون واضحين جدا بشأن ذلك.
من جهته، دان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «بشدة» الضربات الإيرانية على إسرائيل، داعيا جميع الأطراف إلى ضبط النفس.
وأضاف، في تصريح صحافي، أنه من الضروري أن تغتنم الأطراف ـ لاسيما إيران والولايات المتحدة ـ هذه الفرصة، مشيرا إلى أن هذه الحرب استمرت طويلا أكثر مما ينبغي.
وقال «آن الأوان لوضع حد لهذه الحرب».
كما بحث بارو أمس مع نظيره المصري بدر عبدالعاطي التطورات الإقليمية وسبل خفض التصعيد في المنطقة.
وذكرت وزارة الخارجية المصرية في بيان أن ذلك جاء خلال اتصال هاتفي تبادل فيه الجانبان الرؤى والتقديرات بشأن آخر مستجدات الأوضاع في قطاع غزة ولبنان.
وذكر البيان ان الوزير عبدالعاطي استعرض الجهود المكثفة التي تبذلها مصر لاحتواء التصعيد في المنطقة، مؤكدا كذلك دعمها للمسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران والحرص على تهدئة التوترات وتعزيز فرص التوصل إلى الحلول الديبلوماسية اللازمة.
بدورها، أعربت الصين أمس عن «قلقها العميق»، مبدية أملها في التزام الطرفين اتفاق وقف إطلاق النار في حرب الشرق الأوسط.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية لين جيان في مؤتمر صحافي ان «الوضع الراهن يثير قلق الصين العميق».
وفي حين اعتبر أن «استئناف الأعمال العدائية ليس في صالح أي طرف»، أضاف «يؤمل أن تفي كل الأطراف المعنية بالتزامها وقف إطلاق النار، وتحافظ على دينامية المفاوضات، وتواصل حل الخلافات عبر الوسائل السياسية والديبلوماسية، وتتوصل في أقرب وقت إلى وقف شامل ومستدام لإطلاق النار».
ومع تبادل إيران وإسرائيل الضربات أمس للمرة الأولى منذ أبريل، حذرت الصين رعاياها بوجوب الحذر.
وطلبت سفارة بكين في إسرائيل من الصينيين «متابعة تطور الأوضاع عن كثب، والتحلي بأقصى درجات اليقظة، والالتزام الصارم بتعليمات قيادة الجبهة الداخلية، والابتعاد عن المنشآت العسكرية والمواقع الحساسة، وتقليل التنقل غير الضروري، والتوجه فورا إلى الملاجئ بمجرد سماعهم تنبيهات على هواتفهم المحمولة أو صفارات الإنذار من الغارات الجوية».
كما أعربت الهند أمس عن أسفها البالغ إزاء تجدد الهجمات في غرب آسيا، ودعت الأطراف لخفض التوتر.
وقالت وزارة الشؤون الخارجية الهندية في بيان إن هذه التطورات تشكل مصدر قلق بالغ للمجتمع الدولي.
وأضاف البيان أن الصراع استمر الآن لأكثر من 100 يوم وتسبب بالفعل في معاناة إنسانية هائلة كما كان له أثر منهك على الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة.
ودعت نيودلهي جميع الأطراف إلى خفض التوتر فورا وضمان تجنب الأذى بالمدنيين وإتمام المفاوضات الجارية للتوصل إلى حل ديبلوماسي بما يكفل عودة السلام والاستقرار إلى المنطقة.