دعا بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر أمس إلى تعزيز الحوار والتفاهم بين الدول والقوى السياسية وحل النزاعات بالوسائل السلمية التي يتيحها القانون الدولي محذرا من تصاعد الاستقطاب السياسي وعودة سباق التسلح.
وقال البابا في خطاب ألقاه أمام البرلمان الإسباني إن التعددية السياسية يجب ألا تتحول إلى «تشهير دائم بالخصم»، مؤكدا ان الخلافات يمكن أن تصبح طريقا نحو السلام إذا اقترنت بالإصغاء والاحترام المتبادل في الوقت الذي دعا فيه المسؤولين السياسيين إلى اعتماد خطاب عام يرفض الإهانة والكراهية فيما أشار إلى ان «الحزم لا يتطلب الازدراء والاختلاف لا يستلزم الإذلال».
واعتبر أن العالم يمر بـ «أزمة روحية وثقافية عميقة» تتجلى في أشكال متعددة من العنف والاستقطاب وانعدام الثقة مشيرا إلى أن السلام ليس مجرد هدف سياسي بل «واجب أخلاقي حقيقي» يتطلب «شجاعة ديبلوماسية ومسؤولية أخلاقية ورؤية مستقبلية».
وعبر عن قلقه من تنامي الدعوات إلى إعادة التسلح في أوروبا ومناطق أخرى من العالم معتبرا أن «كل حرب هي هزيمة» في الوقت الذي حذر فيه من أن الأسلحة لن تبني سلاما دائما.
ودعا إلى إعطاء الأولوية للديبلوماسية والحوار واحترام القانون الدولي معتبرا أن الأمن الحقيقي يقوم على العدالة والتفاهم بين الشعوب لا على القوة العسكرية.