- تنفيذ برامج متكاملة في مجالات التأهيل والتدخل المبكر والتعليم الدامج والتدريب المهني لتعزيز استقلالية ذوي الهمم
- الكويت تولي أهمية خاصة لتوفير فرص تعليمية متكافئة للطلبة ذوي الإعاقة في مختلف المراحل التعليمية
- إطلاق دليل الكويت للإعاقة 2025 كمرجع وطني شامل يسهم في تطوير الخدمات والبرامج الموجهة للفئة المستهدفة
- المشاركة الفاعلة للأشخاص ذوي الإعاقة في صنع القرار تمثل ركنا أساسيا لتحقيق الإدماج والمساواة
أكدت الكويت التزامها الراسخ بتعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة انطلاقا من إيمانها بأنهم شركاء أساسيون في التنمية، لافتة إلى مواصلتها تطوير منظومتها التشريعية والمؤسسية بما يتوافق مع أحكام الاتفاقية وأهداف التنمية المستدامة.
جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها السكرتير الأول فهد العجمي بوفدها الدائم لدى الأمم المتحدة أمام أعمال الدورة 19 لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والتي تعقد في الفترة من 9 إلى 11 يونيو الحالي بمقر المنظومة الأممية.
ويحمل المؤتمر هذا العام شعار "اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بعد 20 عاما: الاحتفاء بالإنجازات وتعزيزها وصياغة المرحلة التالية من التنفيذ في عالم متغير".
وقال العجمي إن القانون رقم (8) لسنة 2010 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة يشكل الركيزة الأساسية لهذه الجهود إذ يوفر إطارا تشريعيا متكاملا يكفل للفئة المعنية حقوقهم في مجالات التعليم والصحة والعمل والحماية الاجتماعية والمشاركة المجتمعية على قدم المساواة مع الآخرين.
وأضاف أن الكويت تواصل جهودها الرامية إلى إزالة الحواجز وتعزيز البيئة الدامجة من خلال اعتماد وتطبيق (كود الكويت) لخدمة ذوي الإعاقة لإمكانية الوصول للمباني والمنشآت إلى جانب تطوير الخدمات الحكومية الرقمية وفق معايير النفاذ الرقمي.
وتابع العجمي أن البلاد تواصل تنفيذ برامج متكاملة في مجالات الرعاية الصحية والتأهيل والتدخل المبكر والتعليم الدامج والتدريب المهني بما يعزز استقلالية الأشخاص ذوي الهمم ويدعم اندماجهم الكامل في المجتمع.
ولفت أن الكويت تولي أهمية خاصة لتوفير فرص تعليمية متكافئة للطلبة ذوي الإعاقة في مختلف المراحل التعليمية إيمانا بأن التعليم يمثل حجر الأساس للتمكين والمشاركة الفاعلة لهم.
وأردف العجمي أن البلاد اطلقت دليل الكويت للإعاقة 2025 بوصفه مرجعا وطنيا شاملا يدعم التخطيط وصنع السياسات القائمة على البيانات والأدلة ويسهم في تطوير الخدمات والبرامج الموجهة للفئة المستهدفة.
وفي مجال التمكين الاقتصادي أكد السكرتير الأول أن الكويت تواصل تنفيذ برامج التدريب والتأهيل المهني وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني بما يوسع فرص العمل للأشخاص ذوي الإعاقة ويعزز استقلالهم الاقتصادي ومشاركتهم في التنمية الوطنية.
وجدد التأكيد أيضا على أن القانون الوطني يكرس حق ذوي الهمم في العمل اللائق وفي الحصول على الترتيبات التيسيرية المعقولة التي تمكنهم من أداء أدوارهم على قدم المساواة مع الآخرين.
وأعرب عن إيمان البلاد بأن المشاركة الفاعلة للأشخاص ذوي الإعاقة في صنع القرار تمثل ركنا أساسيا لتحقيق الإدماج والمساواة مستشهدا بحرص الكويت على إشراك الفئة المعنية ومنظماتها الممثلة في إعداد السياسات والبرامج الوطنية ذات الصلة انسجاما مع مبادئ اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وسلط العجمي الضوء على أهمية التحول الرقمي الذي يتيح فرصا واعدة لتعزيز الاستقلالية والمشاركة والاندماج الأمر الذي يدفع الكويت إلى مواصلة تطوير الخدمات الرقمية الميسرة وتوظيف التكنولوجيا والابتكار لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم من الوصول إلى المعلومات والخدمات والمشاركة الكاملة في الحياة العامة.
وختم السكرتير الأول كلمة الكويت بالتأكيد على أن "الاستثمار في قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة ليس التزاما حقوقيا فحسب بل هو استثمار في مستقبل أكثر شمولا واستدامة وعدالة".
وأكد في هذا الصدد مواصلة البلاد في العمل مع المجتمع الدولي ومنظمات الأشخاص ذوي الهمم والشركاء كافة لتعزيز تنفيذ اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان عدم ترك أي شخص خلف الركب.