مفرح الشمري
شيعت الحركة التشكيلية في الكويت أمس الفنان والنحات القدير سامي محمد (سامي احمد محمد الصالح ) عن عمر ناهز 82 عاما بعد صراع مع المرض وذلك بحضور زملائه ومحبي فنه.
الراحل سامي محمد، من أبرز رواد الحركة التشكيلية الكويتية والعربية، ومسيرته الفنية امتدت لأكثر من ستة عقود، ترك خلالها بصمة بارزة في عالم النحت والفن التشكيلي.
وارتبط اسم سامي محمد بأعمال حملت قضايا الإنسان وهمومه، وجسدت معاني الألم والقهر والحرية، ومن أبرزها منحوتته الشهيرة «صبرا وشاتيلا» التي أصبحت من الأعمال البارزة في تجربته الفنية، إلى جانب أعمال «الجوع» و«الأم» و«الصناديق»، وكانت لوحة غلاف كتاب «قضايا المرأة في المسرح السعودي» الصادر عام 2025 إهداء منه الى مؤلفته د.نرمين الحوطى، متماشية مع عنوان الكتاب ومحتواه.
ولد سامي محمد في الكويت عام 1943، وبدأ مشواره الفني مبكرا، وكان من أعضاء الحركة التشكيلية الكويتية وروادها، وشارك في العديد من المعارض والمحافل الفنية العربية والدولية، وصولا إلى مشاركته في بينالي البندقية عام 2013 ضمن أول مشاركة للكويت في هذا الحدث العالمي.
وحصل الراحل على العديد من الجوائز والتكريمات، من بينها جائزة الدولة التشجيعية عام 1999، وجائزة الإبداع الفني من مؤسسة الفكر العربي عام 2010 وجائزة الدولة التقديرية عام 2015
برحيله تفقد الكويت واحداً من أبرز فنانيها، لكن أعماله ستظل حاضرة، شاهدة على تجربة نحات جعل من الإنسان وقضاياه مادة أساسية لفنه، وحوّل الكتلة الصامتة إلى صوت يروي الألم والحرية والذاكرة.
رحم الله سامي محمد، الذي نحت وجع الإنسان، فبقي اسمه في ذاكرة الفن التشكيلي محليا وخليجيا ودوليا .