يحذر باحثون من التوسع المتزايد في استخدام المضادات الحيوية كإجراء وقائي، مشيرين إلى أن هذا التوجه قد يسهم في تسريع تفاقم أزمة مقاومة المضادات الحيوية على مستوى العالم.
ويؤكد الباحثون أن هذه الأدوية، رغم أهميتها في الوقاية من العدوى لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر، تستخدم بشكل متزايد في حالات لا تستند دائما إلى ضرورة طبية واضحة، ما قد يضعف فاعليتها على المدى الطويل.
ويشرح الباحثون أن المشكلة تكمن في أن إعطاء المضادات الحيوية لعدد كبير من الأشخاص الأصحاء بهدف منع حالة عدوى واحدة فقط يؤدي إلى زيادة الضغط الانتقائي على البكتيريا، وهو ما يسرع ظهور سلالات مقاومة للعلاج.
وفي مثال توضيحي، تشير بيانات وبائية من هولندا إلى أنه يلزم علاج نحو 580 شخصا سليما من المخالطين لمنع حالة عدوى واحدة فقط من نوع iGAS، وغالبا باستخدام مضادات حيوية تصنف ضمن الأدوية المهمة التي توصي منظمة الصحة العالمية بحمايتها. ويؤكد الباحثون أن ما يعرف بـ«الحذر» في وصف المضادات الحيوية يحتاج إلى إعادة تعريف، بحيث لا يعني الإفراط في استخدامها وقائيا، بل الالتزام الصارم بالحالات التي تستند إلى أدلة سريرية قوية. ويخلص الباحثون إلى أن الحفاظ على فاعلية المضادات الحيوية يتطلب تقليل استخدامها غير الضروري، وحصر دورها الوقائي في الحالات عالية الخطورة فقط، لضمان استمرار فاعليتها في علاج المرضى الذين هم في أمس الحاجة إليها.
المصدر: «ميديكال إكسبريس»