تسعى فرنسا، وصيفة 2022 في قطر وبطلة نسخة 2018 في روسيا، إلى مواصلة بدايتها المثالية عندما تلتقي السويد ثالثة المجموعة السادسة صباح الأربعاء، في نيوجيرسي.
وأظهرت فرنسا، الطامحة إلى اللقب الثالث في تاريخها، نواياها بتسجيل 10 أهداف خلال 3 انتصارات في دور المجموعات، وهو أعلى مجموع بالتساوي مع منتخب آخر، منها أربعة أهداف في مرمى النرويج التي خاضت المباراة بتشكيلة معدلة في اللقاء الأخير (4-1).
ومكنت هذه النتائج «الديوك» من تحقيق مسار مثالي في دور المجموعات للمرة الأولى منذ تتويجهم على أرضهم عام 1998، وهو مؤشر قوي يعزز مكانتهم كمرشحين لإحراز اللقب في منتصف يوليو. كما أن تسجيل ثلاثة أهداف على الأقل في مبارياتهم الأربع الأخيرة في كأس العالم يبرز القوة الهجومية للتشكيلة الفرنسية بقيادة هدافيها القائد كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي برصيد 4 أهداف لكل لاعب.
وإذا نجحت في أن تصبح أول منتخب يحقق هذا الإنجاز في 5 مباريات متتالية، فإن تحقيق ذلك سيقودها تلقائيا إلى تحطيم رقم قياسي آخر وهو 7 انتصارات متتالية في كأس العالم أمام منتخبات أوروبية.
ورغم تأهلها ضمن أفضل المنتخبات التي احتلت المركز الثالث فقط، فقد حطمت السويد بقيادة مدربها الإنجليزي غراهام بوتر رقمها الوطني بتسجيل 7 أهداف في دور مجموعات مونديال (فوز وتعادل وخسارة). ولا يزال أمامها طريق طويل لمعادلة الـ 15 هدفا التي سجلتها في نسخة 1994، وهي آخر مرة استضافت فيها الولايات المتحدة البطولة، حين أنهت السويد النهائيات في المركز الثالث.
وتتفوق فرنسا في 23 مواجهة أمام السويد (12 فوزا و5 تعادلات و6 هزائم)، لكن المواجهتين الوحيدتين في البطولات الكبرى انتهتا بالتعادل (1-1) عام 1992، وفوز السويد (2-0) في 2012، وكلتاهما في كأس أوروبا.
وفازت فرنسا على السنغال افتتاحا (3-1) ثم العراق (3-0) قبل أن تجهز على النرويج (4-1)، فيما فازت السويد افتتاحا أمام تونس (5-1) قبل أن خسرت بالنتيجة عينها من هولندا ثم تتعادل مع اليابان (1-1).
هذا، وقد شهد معسكر المنتخب الفرنسي عودة المدرب ديدييه ديشان السبت الماضي، وذلك بعد مغادرته بسبب وفاة والدته، حيث تولى مساعده غي ستيفان قيادة فرنسا في اللقاء الأخير بدور المجموعات أمام النرويج.
في غضون ذلك، أظهر مهاجم السويد فيكتور جيوكيريس ثقته الكبيرة في فريقه، مؤكدا أن المنتخب يمتلك القدرة على تجاوز عقبة أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب، ورافضا الاعتراف بفارق الترشيحات أو الاستسلام مبكرا أمام كتيبة المدرب ديشان.
ويعول المنتخب الإسكندنافي على قوته الهجومية الكبيرة بقيادة الثلاثي جيوكيريس وألكسندر إيزاك وأنتوني إيلانغا، من أجل صناعة واحدة من أكبر مفاجآت البطولة، رغم التوقعات التي تصب في مصلحة المنتخب الفرنسي.
ويقود المباراة الحكم الهولندي داني ماكيلي يساعده مواطناه هيسيل ستيجترا وجان دي فريز كحكمين مساعدين، فيما عين تروي بينسو حكما رابعا، وبروك مايو حكما احتياطيا.