هادي العنزي
تتواصل منافسات كأس العالم في نسختها الـ 23، والتي تعيش معها جماهير الكرة في شتى دول العالم حالة استثنائية من المتعة، والإثارة المشوبة بالترقب. «الأنباء» التقت النجم الكبير سعد الحوطي قائد منتخبنا الوطني في مونديال 1982 الذي أقيم في إسبانيا، لتستعيد معه لحظات نادرة عن مشاركة «الأزرق» في المونديال الإسباني، وتتعرف على أبرز ملاحظاته عن الحدث الكروي الأهم في العالم.
وذكر الحوطي، أن منتخبات القارة الأفريقية وضعت بصمة مميزة في هذا المونديال بأدائها القوي، وأسلوب لعبها الذي يجمع بين القوة البدنية والمهارة الفنية، مبينا «سعدنا بالمستويات المميزة لمنتخبات القارة السمراء مثل غانا والكونغو الديمقراطية، وقد برهنت قدرتها على المنافسة في أكبر مسرح كروي بالعالم، ومقارعة المنتخبات المرشحة للقب، ولعل جل ما تحتاج اليه هذه المنتخبات في السنوات القادمة المزيد من الدعم المالي، وتطوير مسابقاتها المحلية، كما شاهدنا باعتزاز كبير منتخبي مصر والمغرب اللذين يمثلان فخر الكرة العربية في كأس العالم، وتأهلا بجدارة واستحقاق إلى دور الـ 32».
وأشار الحوطي إلى أن المنافسة على اللقب الكبير لن تخرج بين منتخبات فرنسا، إسبانيا، المغرب، الأرجنتين، والبرازيل، لما تمتلكه تلك المنتخبات من جودة فنية للاعبيها في مختلف المراكز، وخبرات تراكمية جراء المشاركة في أهم المسابقات الكروية العالمية، لافتا إلى أن منتخب إنجلترا يعد جيدا بدرجة كافية، ولكن ليس بالمستوى الذي يعكس احتضانه لأفضل بطولة دوري في العالم «البريمييرليغ».
ميسي ورونالدو.. ثقة وقيادة
كما تطرق الحوطي في حديثه إلى «الأنباء» للثنائي، قائد الأرجنتين ليونيل ميسي، وقائد البرتغال كريستيانو رونالدو، قائلا «تواجدها في المونديال يعد إضافة كبيرة للبطولة، ومتعة استثنائية للجماهير، ونلاحظ جليا أن ميسي يمنح الثقة والجودة الفنية لفريقه، فيما يقدم رونالدو القدوة والقيادة في أفضل صورها».
استذكر قائد «الأزرق» مشاركة منتخبنا الوطني في كأس العالم 1982، والتي جمعته مع منتخبات إنجلترا وفرنسا وتشيخوسلوفاكيا ضمن منافسات المجموعة الرابعة، وقال: «لعل من حسن الحظ تواجد المدرب العالمي البرازيلي كارلوس ألبرتو باريرا، على رأس الجهاز الفني لـ «الأزرق»، وقد تعامل مع البطولة بنظرة الخبير الذي يعرف جيدا ما يريد، وكيفية التعامل مع منتخبات عالمية المستوى، وكم كنت أتمنى أن يكون الإعداد لمونديال إسبانيا أفضل مما كان عليه قليلا، حيث لعبنا مباريات ودية تحضيرية مع فرق أوروبية، وليس منتخبات، وهناك فارق كبير بين المنتخبات التي تضم أفضل اللاعبين استعدادا للمشاركة في المونديال، والفرق التي تتحضر وفق المتاح من لاعبيها، وعلى الرغم من كونها المشاركة الأولى للكويت في البطولة، إلا أنها جاءت ناجحة بكل المقاييس، ومهدت الطريق للمنتخبات العربية في القارة الآسيوية لتأخذ دورها فيما بعد».