حجزت كندا أول بطاقة تأهل إلى ثمن نهائي كأس العالم 2026 بعدما تغلبت على جنوب أفريقيا بهدف نظيف في الوقت المحتسب بدلا من الضائع في لوس أنجيليس.
في مشاركتها الأولى في الأدوار الإقصائية، وبعد خروجها من دور المجموعات في مونديالي 1986 و2022، تأهلت كندا إلى دور الـ 16 بهدف قاتل من ستيفن أوستاكيو (90+٢) ضاربة موعدا مع الفائز من مواجهة المغرب وهولندا في مونتيري. وحسم الهدف مباراة ندرت فيها الفرص الواضحة، ليتدفق لاعبو كندا من على مقاعد البدلاء إلى أرض الملعب وسط احتفالات عارمة في المدرجات ابتهاجا بانتصار تاريخي.
ورغم أن كندا من بين الدول المضيفة إلى جانب الولايات المتحدة والمكسيك، لم تلعب على أرضها بعد تنازلها عن صدارة المجموعة الثانية إثر خسارتها أمام سويسرا (1-2) في الجولة الثالثة الأخيرة. وتلقى المنتخب الكندي دفعة معنوية بمشاركة ألفونسو ديفيس بديلا في وقت متأخر. وكانت هذه أول مشاركة لظهير بايرن ميونيخ الألماني في البطولة، بل أول ظهور دولي له منذ أكثر من عام بسبب الإصابة.
وعقب اللقاء، قال المدافع أليستير جونستون «إنها لحظة لن ننساها أبدا. نحن نصنع التاريخ لكرة القدم الكندية وللرياضة الكندية بشكل عام، ومجرد التفكير في ذلك أمر مذهل». من جانبه، أشاد المدرب الأميركي جيسي مارش بـ «الأبطال الكنديين» بعد إنجازهم، واصفا المواجهة المقبلة بأنها «فرصة بلا ضغوط وسنخوضها بكل قوة ونبذل كل ما لدينا لمحاولة تحقيق الفوز».
وجمع مارش لاعبيه على أرض الملعب مباشرة بعد الفوز القاتل ليقول لهم «أنتم أبطال كنديون!»، في حديث حماسي انتشر سريعا على الإنترنت.
وقال للصحافيين بعد المباراة «أردت أن أعبر للاعبين عن مدى أهمية هذه اللحظة في البلاد».
وأقر «كنا محبطين لاضطرارنا لمغادرة كندا، نظرا إلى الأجواء الحماسية والشغف المحيطين بكأس العالم وبفريقنا». وأضاف «لكن اللاعبين أعادوا التركيز سريعا وأدركوا أن هذه فرصة هائلة». وأوضح أن فريقه معتاد على اللعب في الولايات المتحدة التي استضافت النسخة الأخيرة لكل من الكأس الذهبية وكوبا أميركا، إضافة إلى مباريات ودية لكندا.
وقال مارش الذي دفع بفريقه للهجوم أمام جنوب إفريقيا، إنه سيحتاج إلى تعديل خططه نظرا لقوة المنافسين المحتملين. لكنه أكد أنه يتطلع لمواجهة «أحد عمالقة» الكرة العالمية، واصفا المغرب بـ «عملاق حديث» بفضل نتائجه الأخيرة، وهولندا بـ «عملاق تقليدي».