- الانتهاء من تعديلات قانون الجزاء الأسبوع المقبل وإعداد قانون التحكيم التجاري قريباً
- قانون الأحوال الشخصية يجب أن يشبع بحثاً قبل إقراره للوصول إلى قانون نوعي يعالج مشاكل رئيسية
- مراجعة قانون الأحداث وقانون الطفل الذي يجري إعداده قبل أكثر من عام وسيكون قانوناً نوعياً
أسامة أبوالسعود
أعلن وزير العدل المستشار ناصر السميط إطلاق المرحلة الثالثة من الخطة الوطنية لتحديث المنظومة التشريعية التي تستهدف الوصول إلى 400 قانون ضمن مسار المراجعة والتحديث ورفع نسبة الإنجاز إلى نحو 40% من إجمالي المنظومة التشريعية النافذة في دولة الكويت، وذلك عبر تحديث وتطوير نحو 150 قانونا جديدا على أن تستكمل أعمال هذه المرحلة حتى ديسمبر 2027.
وقال وزير العدل المستشار ناصر السميط، خلال مؤتمر صحافي عقده بمكتبه بوزارة العدل صباح أمس، «عرضنا على صاحب السمو، حفظه الله، الاحصائيات والنتائج التي تحققت في المراحل السابقة، واستأذنا سموه بإطلاق المرحلة الثالثة من تحديث التشريعات حيث قال لنا سموه بالحرف الواحد: لكم مني ضوء اخضر لتعديل المنظومة التشريعية كاملة».
وتابع وزير العدل «كلام سمو الأمير، حفظه الله، يمثل دعما كبيرا لاستكمال مسيرة الإصلاح».
وأوضح وزير العدل أن المرحلة الثالثة تكتسب أهمية خاصة لأنها لا تستهدف تعديل نصوص متفرقة فحسب بل مراجعة تشريعات محورية تمس حياة الناس اليومية وترتبط بكفاءة العدالة.
وأضاف أن هذه المرحلة تستهدف حماية الأسرة واستقرار المعاملات وتحسين بيئة الأعمال إلى جانب تعزيز كفاءة مؤسسات الدولة وجودة الخدمات القانونية والعدلية المقدمة للأفراد والجهات.
وبين أن إطلاق المرحلة الثالثة يأتي بعد إنجاز المرحلة الثانية من الخطة الوطنية لتحديث المنظومة التشريعية التي شهدت التعامل مع 250 قانونا عبر إصدار 24 قانونا جديدا، وتعديل 56 قانونا، وإلغاء 9 قوانين و161 قانونا ومرسوما وموافقة مبدئية مرتبطة بالاتفاقيات الدولية ومذكرات التفاهم بما يمثل نحو 25% من إجمالي المنظومة التشريعية النافذة في دولة الكويت.
وشرح المستشار السميط أن المرحلة الثالثة من الخطة الوطنية لتحديث المنظومة التشريعية ستتناول قوانين رئيسية ذات أثر مباشر في الجوانب الاقتصادية والجنائية والاجتماعية وتعزيز كفاءة مؤسسات الدولة وحماية المجتمع.
وأضاف أن المرحلة الثالثة تشمل عددا من المحاور التشريعية ذات الأولوية، وفي مقدمتها قوانين العدالة الجنائية وقوانين الأسرة والمجتمع وقوانين المعاملات والاقتصاد والتشريعات الإجرائية والتنظيمية المساندة.
ولفت إلى أبرز القوانين التي ستشملها المرحلة الثالثة وهي قانون الجزاء وقانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية وما يرتبط بهما من مراجعة للعقوبات البديلة وتطوير آليات الصلح والتسوية في الحالات التي يجيزها القانون وتسريع إجراءات العدالة الجنائية دون الإخلال بضمانات المحاكمة العادلة. كما أفاد بأن المرحلة الثالثة تشمل قوانين ذات أثر مباشر في الأمن الاجتماعي واستقرار الأسرة، وفي مقدمتها قانون الأحوال الشخصية وقانون محكمة الأسرة إلى جانب التشريعات المرتبطة بحماية الطفل والأسرة.
وأضاف أنها تشمل كذلك قوانين مؤثرة باستقرار المعاملات وبيئة الأعمال ومنها قانون التسجيل العقاري وقانون العمل في القطاع الأهلي وغيرها من التشريعات المرتبطة بتسهيل الإجراءات وتنظيم المعاملات.
وذكر أن اللجنة المعنية ستنتهي الأسبوع المقبل من صياغة تعديلات قانون الجزاء الذي لم يتغير منذ صدوره قبل أكثر من 60 عاما، مضيفا أن قانون الأحوال الشخصية من القوانين المهمة ويجب أن يشبع بحثا قبل إقراره للوصول إلى قانون نوعي يعالج مشاكل رئيسية بالكويت.
محاكم الأسرة
وبين أن قانون محكمة الأسرة من أكثر القوانين التي تعالج المشاكل الموجودة في العلاقات الأسرية مثل الزواج والطلاق والرؤية وغيرها، كما ستتم مراجعة قانون الأحداث بشكل رئيسي، وقانون الطفل الذي يجري إعداده قبل أكثر من عام وسيكون قانونا نوعيا ورئيسيا، إذ يشمل حماية إضافية كبرى للطفل ويعالج ثغرات شديدة قائمة في القانون الحالي، أما قانون الديوان الوطني لحقوق الإنسان فهو في المراحل الأخيرة من إقراره.
التسجيل العقاري
وعن القوانين الاقتصادية المدرجة المرحلة الثالثة من خطة تحديث المنظومة التشريعية، أوضح وزير العدل أن قانون التسجيل العقاري سيعالج مشاكل كثيرة لهذه المنظومة، إضافة إلى الانتهاء قريبا من إعداد قانون التحكيم التجاري الذي يعالج المشاكل فيما بين الشركات عن طريق التحكيم ومن شأنه تخفيض الضغط على القضاء وتسريع حسم المنازعات.
وأضاف أن قانون المحاكم الاقتصادية حاليا في المراحل الأخيرة، وهو يعالج الإشكاليات والنزاعات الخاصة بالكيانات الاقتصادية الكبرى الموجودة في البلاد، علاوة على قانون التأمين الذي سيعالج منظومة التأمين كاملة بمختلف أنواعها إلى جانب وجود تعديلات على القانون المدني ستعالج بعض المسائل الرئيسية الخاصة في البيع بالمزاد العلني.
واستعرض المستشار السميط العديد من الإنجازات التي تحققت بعد تعديل العديد من القوانين خلال من المرحلة الثانية من تطوير وتحديث التشريعات في الكويت، حيث أشار إلى ان اجمالي القضايا امام القضاء انخفضت من 534.226 قضية خلال النصف الثاني من 2024 إلى 422.713 قضية خلال الفترة ذاتها من 2025 بمعدل 111.513 قضية وبنسبة انخفاض تجاوزت 20%.
واعلن وزير العدل انخفاض اعداد القضايا امام محكمة التمييز إلى 6.709 قضية خلال النصف الثاني من 2025 مقارنة ب 12.267 قضية خلال الفترة ذاتها من عام 2025 وبنسبة انخفاض بلغت اكثر من 45%.
كما اعلن انخفاض القضايا الجنائية امام المحكمة الكلية من نحو 286 ألف قضية في النصف الثاني من عام 2024 إلى 208 آلاف قضية خلال الفترة ذاتها من عام 2025، وبلغ مقدار الانخفاض 78 الف قضية وبنسبة 27%، وهو مؤشر مهم على تراجع حجم القضايا المعروضة على القضاء الجنائي بعد تحديث المنظومة التشريعية، ومعالجة بعض الثغرات التشريعية، وتطوير البيئة الإجرائية والتنظيمية لمنظومة العدالة الجنائية.
وفي جانب القضايا المدنية والتجارية، أشار السميط إلى انخفاض قضايا الاستئناف الجزئي من نحو 5.900 قضية إلى 4.300 قضية، بانخفاض قدره 1.600 قضية بنسبة 27.1%، موضحا أن هذا الانخفاض جاء بعد تعديل قانون المرافعات المدنية والتجارية، الذي رفع النصاب الانتهائي للأحكام القابلة للاستئناف من 1.000 دينار إلى 2.000 دينار، ما أسهم في الحد من الاستئنافات في الدعاوى قليلة القيمة، وتخفيف الضغط على المحكمة الكلية، ورفع كفاءة الأداء القضائي.
كما استعرض الوزير السميط نتائج تعديل نظام أوامر الأداء، مبينا أن عددها انخفض من 56.596 أمرا إلى 34.017 أمرا، بانخفاض بلغ 22.579 أمرا بنسبة 39.9%.
وأوضح أن أمر الأداء يمثل طريقا قضائيا مختصرا يتيح للدائن الحصول على أمر سريع بإلزام المدين بالسداد متى كان الدين ثابتا بالكتابة ومحدد المقدار ومستحق الأداء، مبينا أن التعديلات الأخيرة جعلت اللجوء إلى أمر الأداء جوازيا لا إلزاميا، بحيث أصبح للدائن حرية الاختيار بين طلب أمر الأداء أو رفع الدعوى بالطريق العادي، باستثناء الأوراق التجارية التي بقيت خاضعة للقواعد الخاصة بها. وأضاف أن من أبرز التعديلات أيضا تمكين المحكمة، عند قبول التظلم من أمر الأداء، من الفصل في أصل النزاع مباشرة متى كانت الدعوى صالحة للفصل، بدلا من الاكتفاء بإلغاء الأمر وإلزام الخصوم برفع دعوى جديدة، الأمر الذي اختصر دورة التقاضي.
هدم قصر العدل القديم
أعلن وزير العدل ان الدراسات الفنية أثبتت عدم تحمل أساسات مبنى قصر العدل القديم ويحتاج إلى عملية هدم واعادة بناء، مشيرا إلى أن مجلس الوزراء اتخذ قرارا بهدم المبنى القديم وإعادة بنائه وفق أحدث المعايير.
مليون قضية في الكويت سنوياً
أكد وزير العدل ان القضاء الكويتي ينظر سنويا مليون قضية، مشيرا إلى ان هذا الرقم يعتبر غير طبيعي ومتضخم جدا بالنسبة لعدد السكان في الكويت.
ولفت إلى ان القاضي في الكويت ينظر 6 أضعاف القضايا التي ينظرها القاضي في بريطانيا، وهذا الأمر غير مقبول ويسبب تراكم القضايا. وتطرق إلى موضوع الطعون المتراكمة وتحديدا أمام محكمة التمييز، حيث ان هناك 65 الف طعن متراكم، وتم تشكيل 10 لجان بمحكمة التمييز، متوقعا انتهاء تلك الطعون خلال سنوات قليلة قادمة.
القضاة لا يلامون
أكد وزير العدل أن الانخفاض في عدد القضايا كان بسبب التعديلات التشريعية التي هدفها التخفيف على الناس وحصولهم على العدالة بأسرع وقت وبشكل عادل، لافتا إلى ان التأخير فيها سبب الكثير من المشاكل بسبب بطء إجراءات التقاضي.
قضية سقطت بالتقادم وغرامتها 7 ملايين دينار
خلال اللقاء فند وزير العدل العديد من الأمور التي تواجه القضاء الكويتي وفي مقدمتها كثرة القضايا، لافتا إلى ان الكثير من القضايا سقطت بالتقادم بسبب مرور 5 سنوات عليها من دون اي اجراء، مشيرا إلى ان هناك قضية سقطت قيمة غراماتها تتجاوز 7 ملايين دينار وذلك بسبب التقادم لأن المحاكم مثقله بالقضايا.
الرسوم القضائية
أكد الوزير السميط أن الرسوم القضائية ستبقى في الوقت الحالي، مشيرا إلى أن القضاء الكويتي لايزال من الأقل كلفة مقارنة بعدد من الدول الأخرى، وأن انخفاض أعداد القضايا يعود إلى منظومة متكاملة من الإصلاحات التشريعية والإجرائية، وليس إلى الرسوم وحدها.
تعديلات قانون المرور
أوضح السميط أن التعديلات الأخيرة على قانون المرور والحزم في تطبيقه أسهما في انخفاض مخالفات السرعة بنحو 65%، وتراجع مخالفات تجاوز السرعة بنسبة 63%.
حيازة الأسلحة اختفت
أشار السميط إلى أن تعديل قانون حيازة الأسلحة أدى إلى شبه اختفاء ظاهرة المشاجرات بالأسلحة بمختلف أنواعها في الكويت، حيث كانت تنشر قبل القانون في المجمعات والطرق والمدارس، وذلك بعد أن أصبحت مجرد الحيازة جريمة، فيما تضاعف العقاب عند استخدام السلاح.
تطوير شامل لقانون الإيجارات
كشف الوزير عن مشروع متكامل لتطوير قطاع الإيجارات، يشمل تعديل قانون الإيجارات، وإعداد قانون اتحاد الملاك، وإطلاق منصة إلكترونية للإيجارات تتيح إبرام العقود والتقاضي إلكترونيا، بما يسهم في سرعة الفصل بالمنازعات وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين.