بيروت - منصور شعبان
بدت الأجواء هادئة عموما في جنوب لبنان، وهذا الوضع فتح «كوة» أمام أولي الشأن للترحيب برفع دولة الإمارات العربية المتحدة حظر سفر مواطنيها إلى لبنان ورأوا فيها «رسالة ثقة بالغة الأهمية» و«بداية مرحلة جديدة من التعاون والانفتاح، بما يعزز الحركة الاقتصادية والسياحية والاستثمارية».
أما في الشق الأمني فترك القرار العام، لدى كل الأطراف بالامتناع عن أي مظاهر تثير الريبة، ارتياحا ملموسا من خلال التدابير المتخذة والحركة الاقتصادية والتنقل، وكان قمة اللقاءات، في هذا المجال، اجتماع رئيس الجمهورية العماد جوزف عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، حيث بحثا في الأوضاع الامنية والمهمات المرتقبة للجيش في المرحلة المقبلة، في ضوء نتائج المفاوضات اللبنانية - الاميركية - الاسرائيلية، وما نتج عنها من «اتفاق الاطار» لإنهاء الحرب على لبنان.
ونوه الرئيس عون بـ«الدور الذي يقوم به الجيش، قيادة وضباطا وأفرادا، لبسط سلطة الدولة وحفظ الامن والاستقرار في البلاد وضبط الحدود وحماية السلم الاهلي»، مؤكدا ان «ما تتعرض له المؤسسة العسكرية وقيادتها من حين إلى آخر من حملات تشكيك وافتراء لن تؤثر على ادائها الوطني الملتزم بقرارات السلطة السياسية، او على ثقة المسؤولين واللبنانيين بها».
واطلع الرئيس من العماد هيكل على نتائج المحادثات التي اجراها في زيارتيه لكل من تركيا والمملكة المتحدة، في اطار التعاون العسكري بين البلدين.
من جهة اخرى، يبقى الحديث عن الـ «يونيفيل» مفتوحا، فوزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني قال إن «الاتفاق بين إسرائيل ولبنان يمثل بالتأكيد خطوة إلى الأمام»، مبديا استعداد بلاده «للقيام بدورها في أي مهمة دولية مستقبلية قد تنشأ بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان يونيفيل». وكشف تاياني، في تصريحات على هامش «منتدى دوبروفنيك»، أنه أجرى اتصالا بالسفارة الإيطالية في بيروت، مؤكدا أن «المؤشرات إيجابية، وأن المرحلة الحالية تتطلب تحويل الاتفاق إلى خطوات عملية على الأرض».
وأشار إلى أن «روما مستعدة، بالتنسيق مع فرنسا، للمساهمة في إعادة الإعمار ودعم قيام مؤسسات لبنانية أكثر قدرة على صون سيادة البلاد»، مضيفا أن «تنفيذ الاتفاق سيستغرق وقتا، إلا أن التوصل إلى توقيعه يمثل خطوة مهمة».
وأكد «دعم إيطاليا للمسار الديبلوماسي، واستعدادها للمشاركة بقواتها المسلحة في مهمة دولية بعد اليونيفيل، إلى جانب مواصلة تدريب القوات المسلحة اللبنانية من خلال المهمة الثنائية القائمة»، مشيرا إلى أن «لبنان سيبقى أولوية بالنسبة لروما».
ولفت إلى ان «الرئيس اللبناني جوزف عون رحب بالمبادرة الإيطالية - الفرنسية الخاصة بإطلاق حضور دولي في لبنان بعد انتهاء أو إعادة هيكلة مهمة اليونيفيل، واصفا إياها بأنها تعبير صادق عن الالتزام الدولي بدعم سيادة لبنان واستقراره».
محليا، قال النائب جبران باسيل، عقب لقائه بري إن «التيار الوطني الحر» مستمر بمسعى حماية لبنان انطلاقا من إصرار التيار على ذلك وجمع أكبر قدر ممكن من اللبنانيين حول هذه الفكرة، مؤكدا أنه مهما بلغت الاختلافات السياسية، فإن الأولوية تبقى لحماية لبنان وصون وجوده.
وأوضح باسيل أن هناك توافقا مع بري على أمرين، الأول رفض الفتنة، باعتبارها الخطر الأكبر الذي يهدد البلاد، والأمر الثاني ضرورة حماية المؤسسة العسكرية بصفتها رمزا للوحدة الوطنية وعدم المساس بها.