تستضيف الدوحة مبعوثين أميركيين وإيرانيين لعقد مباحثات في إطار تنفيذ بنود مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، مع تأكيد الوسيط القطري أن الطرفين لن يعقدا لقاءات مباشرة خلال الأيام المقبلة. وأعلن مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية د.ماجد الأنصاري أن المبعوثين الأميركيين ستيفن ويتكوف وجاريد كوشنر موجودان في الدوحة للقاء الوسطاء وبحث سير المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين منتصف الشهر الماضي، وأنه «لا يوجد اجتماع رفيع المستوى مقرر بينهما». وقال الأنصاري في مؤتمره الصحافي الدوري أمس، إن الاجتماعات الفنية بين واشنطن وطهران لم تتوقف، وهي مستمرة منذ انعقاد اجتماعات لوسيرن السويسرية، وأن الوسطاء يعملون على تسهيلها. وأضاف أن التركيز الآن على عودة الأمن والسلم الإقليميين إلى ما قبل الحرب، مؤكدا استخدام خط اتصال مباشر خاص بخفض التصعيد بمضيق هرمز لاحتواء المواجهات الأخيرة، في إشارة إلى الضربات المتبادلة التي وقعت قبل أيام بين القوات الأميركية والإيرانية. وأوضح المتحدث أنه لم يتم تحويل أموال إيران المجمدة البالغة 6 مليارات دولار إلى طهران حتى الآن، وأشار إلى أن ذلك سيتم التوافق عليه بين الطرفين الأميركي والإيراني، قائلا إن مسألة الأموال المجمدة مرتبطة بتطور المفاوضات بينهما.
وحول مضيق هرمز، قال الأنصاري أن الأولوية في قطر هي سلامة المرور عبره وإزالة الألغام منه، وجدد التأكيد على أن «حرية الملاحة حق مكفول لجميع دول الخليج ولا يمكن قبول إغلاقه أو تهديد سلامته»، معتبرا أن «مضيق هرمز وآلية فتحه وعودة الملاحة فيه ملفات في غاية الأهمية»، وأضاف «ننسق مع سلطنة عمان بشأن المضيق والعبور الآمن للسفن فيه». وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت قالت أمس الأول إن المبعوثين «سيتوجهان إلى الدوحة لحضور اجتماعات رفيعة المستوى هذا الأسبوع».
في المقابل، رجحت إيران أن تجرى في قطر اليوم مباحثات بشأن الإفراج عن أصولها المجمدة، بموجب مذكرة التفاهم، مؤكدة أنها لا تعتزم عقد لقاء بين ممثليها وبين الوفد الأميركي.