أعلنت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب أمس أسماء قائمة الثلث البالغة 70 عضوا المعينة من قبل الرئيس أحمد الشرع، وفقا للإعلان الدستوري، ليستكمل المجلس أعضاءه باستثناء محافظة السويداء التي لم تجر فيها الانتخابات.
ومن بين الأعضاء المعينين ناجون من معتقلات النظام وأعضاء سابقون في الائتلاف الوطني المعارض، ومنهم ليث البلعوس السياسي الدرزي البارز، إضافة إلى 15 امرأة بينهن الممثلة الشابة روزينا اللاذقاني.
وتلا رئيس اللجنة محمد طه الأحمد أسماء أعضاء مجلس الشعب بمن فيهم الثلث المكمل، وذلك خلال مؤتمر صحافي في مقر مجلس الشعب بدمشق. وبإعلان الثلث المكمل بات بإمكان المجلس ان ينعقد، حيث حدد الأحمد خلال المؤتمر، يوم الاثنين القادم 6 يوليو 2026 موعدا لانعقاد الجلسة الأولى، التي تتضمن أداء القسم من قبل جميع الأعضاء، وانتخاب المكتب الرئاسي، ثم تشكيل اللجنة الخاصة بوضع النظام الداخلي لعمل المجلس.
وتلا رئيس اللجنة خلال المؤتمر المرسوم رقم (143) لعام 2026 الذي أصدره الرئيس السوري والمتضمن أسماء أعضاء مجلس الشعب الفائزين بالعضوية، والذين أعلنت عنهم سابقا اللجنة العليا للانتخابات، إضافة إلى أسماء الثلث المكمل المعينين من قبل الشرع.
وبين الأحمد أن مدة دورة مجلس الشعب بناء على الإعلان الدستوري سنتان ونصف السنة (ثلاثون شهرا) قابلة للتمديد.
وفي خلفيات الأعضاء المعينين وتوزعهم وتنوعهم، أوضح الأمين العام لمجلس الشعب محمد حمزة شموط، أن الثلث المكمل لأعضاء المجلس توزع بين 55 رجلا و15 سيدة بينهم 5 أعضاء من ذوي الاحتياجات الخاصة المصابين خلال الحرب و13 معتقلا سابقا في سجون النظام المخلوع.
وتوزع الأعضاء إلى 23 شخصا من الأعيان و47 من الكفاءات بينهم 12 من حملة الماجستير و17 من حملة الدكتوراه، في حين يتوزعون جغرافيا إلى 5 من إدلب و6 من حمص و7 من الحسكة و4 من درعا و3 من الرقة و5 من دمشق و2 من القنيطرة و6 من دير الزور و4 من اللاذقية و5 من ريف دمشق و14 من حلب و2 من طرطوس و5 من حماة و2 من السويداء.
وقال الأحمد خلال مؤتمر صحافي إن ن قائمة الأعضاء المعينين راعت في تشكيلها أن تضم نماذج مشرفة من أبناء الوطن، من بينهم ذوو شهداء، وناجون من المعتقلات، وناجون من الهجمات الكيميائية، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والخبراء وأصحاب الكفاءات، ووجهاء المجتمع، والشخصيات الوطنية المعروفة بخبرتها ونزاهتها وخدمتها للشأن العام.
وفي رده على أسئلة الصحفيين، أكد رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب أن المجلس سيباشر مهامه بعقد أولى جلساته يوم الإثنين المقبل، وسيضطلع بدور تشريعي محوري خلال المرحلة الانتقالية، يشمل مراجعة المراسيم السابقة وإقرار القوانين والأنظمة اللازمة للمرحلة المقبلة وتشكيل لجنة لإعداد مسودة دستور جديد، مشددا على أن اختيار أعضاء الثلث المكمل استند إلى الكفاءة والخبرة وتمثيل الفئات التي قدمت التضحيات، بعيدا عن المحاصصة.
وأوضح الأحمد أن من اولويات المجلس تحديث القوانين، وإقرار تشريعات تتعلق بالعاملين والأجور والاستثمارات، إلى جانب تشكيل لجنة لإعداد مسودة دستور جديد تراعي ظروف سورية وتطلعات السوريين.
وقال الأحمد: إن المجلس يملك صلاحية اقتراح مشاريع القوانين عبر لجانه المختصة، ومناقشة المشاريع الواردة من السلطة التنفيذية، وعقد جلسات استماع للمسؤولين التنفيذيين، فيما تتولى جهات أخرى إجراءات المساءلة وفق توصيات المجلس.
وبخصوص الحصانة البرلمانية، أوضح الأحمد أنها تقتصر على حماية عضو مجلس الشعب أثناء أداء مهامه ولا تعفيه من المساءلة القانونية. وأشار إلى أن تأخر إعلان قائمة الثلث المكمل يعود إلى أعمال ترميم وتجهيز مبنى مجلس الشعب، إضافة إلى الحرص على تحقيق تمثيل متوازن لمختلف مكونات المجتمع السوري. وبين الأحمد أن الانتخابات في محافظة السويداء أجلت بسبب الظروف الراهنة مع ضمان تمثيلها ضمن الثلث المكمل، على أن تجرى الانتخابات فيها عند توافر الظروف المناسبة، مؤكدا أن اختيار أعضاء الثلث المكمل لم يستند إلى المحاصصة، بل إلى الكفاءة والخبرة، مع مراعاة تمثيل ذوي الشهداء والمصابين والناجين من المعتقلات والنساء، كما شدد على أن المكون الكردي مكون أصيل، وأن معايير الاختيار اعتمدت على الكفاءات الوطنية وليس على نسب سكانية.