في خطوة استفزازية تضاف إلى سلسلة الانتهاكات التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي المحتلة، صادق الكنيست الإسرائيلي بالقراءة التمهيدية على مشروع ما يعرف بـ«قانون المؤذن» الذي يستهدف منع أو تقييد رفع الأذان عبر مكبرات الصوت في القدس المحتلة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، وهو ما استنكرته منظمة التعاون الإسلامي.
وبأغلبية 50 صوتا مقابل 36 صوتا معارضا، وافق الكنيست على مشروع القانون الذي يهدف إلى تشديد الرقابة على ما زعم بأنها «ضوضاء» صادرة عن مكبرات الصوت الخاصة برفع الأذان في المساجد، حيث جاءت هذه الخطوة بمبادرة من رئيس لجنة الأمن القومي عضو الكنيست المتطرف تسفيكا فوغل، وبدعم من رئيس حزبه وزير الأمن المتطرف إيتمار بن غفير.
ويعد إقرار القانون بالقراءة التمهيدية مرحلة أولى في مسار التشريع، إذ سيتم نقل الصيغة إلى لجنة الكنيست لتحديد اللجنة التي ستبحثها، قبل أن تحتاج إلى اجتياز القراءة الأولى ثم القراءتين الثانية والثالثة حتى تصبح قانونا نافذا.
وينص مشروع القانون على منع إقامة أو تشغيل منظومة مكبرات صوت في المساجد من دون الحصول على تصريح مسبق، في صيغة تقوم على مبدأ «الحظر كقاعدة عامة والتصريح كاستثناء»، بحيث لا يسمح باستخدام مكبرات الصوت إلا بعد فحص معايير تتعلق بشدة الصوت، ووسائل الحد منه، وموقع المسجد، وقربه من المناطق السكنية، وتأثيره على السكان في محيطه.
وحذرت محافظة القدس من تداعيات التشريع الإسرائيلي واعتبرته إعلان حرب دينية واعتداء مباشرا على حرية العبادة والشعائر الإسلامية.
بدورها، شددت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي في بيان على أن هذا الإجراء باطل وجريمة تشريعية ذات طابع تمييزي وعنصري وانتهاك صارخ لحرية الدين والعبادة وللحقوق الثقافية والدينية التي تكفلها قواعد القانون الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان. وشددت الأمانة على أن المساس بشعيرة الأذان يمثل انتهاكا للالتزامات القانونية الدولية بما في ذلك أحكام القانون الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية ذات الصلة التي تكفل حرية ممارسة الشعائر الدينية دون تمييز أو تقييد.
ودعت المجتمع الدولي ولاسيما الأمم المتحدة وكل الاطراف الدولية إلى التحرك العاجل لإيقاف هذه الإجراءات وسياسات الاحتلال المخالفة للقانون الدولي وإلغاء وإبطال هذا التشريع وغيره من التشريعات العنصرية وغير القانونية.