أحيت الولايات المتحدة أمس في الرابع من يوليو الذكرى الـ250 لاستقلالها، حيث أعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب أن العصر الذهبي للولايات المتحدة «بدأ بالفعل ونحن ما زلنا في نقطة الانطلاق».
وأضاف ترامب في كلمة له عند قاعدة النصب التذكاري الشهير بجبل راشمور، في مستهل الاحتفالات بالذكرى: ما نجحنا في بنائه داخل بلدنا ليس هو النمط السائد في العالم بل هو الاستثناء الفريد.
وتابع: «لا توجد دولة في العالم قدمت من الخير والإسهامات الإيجابية للبشرية أكثر من الولايات المتحدة».
وحذر الرئيس الأميركي، مما وصفه بأنه تهديد جديد لهوية البلاد من «المتعصبين والمتطرفين»، وقال «بينما نقترب من هذه الذكرى العظيمة، نرى هويتنا الأميركية تتعرض لهجوم متجدد»، مضيفا «بعد جيل من خوضنا الحرب الباردة والانتصار فيها على خطر الشيوعية، هناك الآن عودة للتهديد الشيوعي على أرضنا».
واعتبر ترامب أنه في حال عودة الديموقراطيين للسلطة فإنهم يخططون لتعديلات من شأنها إنهاء فرص الجمهوريين للفوز بأي انتخابات قادمة.
وفيما يخص السياسة الخارجية، قال الرئيس الاميركي: «حسمنا المواجهة مع فنزويلا في يوم واحد ووجهنا ضربات قاسية للغاية لإيران».
وتطرق ترامب إلى الملف الايراني والمفاوضات مع طهران التي قال انها «تتطلع بشدة وتسعى بكل السبل للتوصل إلى تسوية سياسية معنا».
وذكر أن الولايات المتحدة «منحت إيران مهلة أسبوع لوقف العمليات من أجل إقامة مراسم جنازة المرشد السابق علي خامنئي من منطلق اللطف».
وألقى ترامب كلمته قرب النصب التذكاري الوطني لجبل راشمور المنحوت على واجهته الصخرية وجوه أربعة رؤساء أميركيين، هم: جورج واشنطن، توماس جيفرسون، أبراهام لينكولن وثيودور روزفلت، حيث أثنى على ما اصطلح على تسميته «الحلم الأميركي»، مشيدا برؤساء الولايات المتحدة السابقين.
وكان مشرعون جمهوريون مؤيدون للرئيس الأميركي تقدموا بمشروع قانون لنحت وجهه في الجبل، ليخلد إلى جانب نظرائه الراحلين.
أجبر الحر الشديد منظمي احتفالات الذكرى 250 لتأسيس الولايات المتحدة الأميركية، على تأجيل أو إلغاء عدة فعاليات في شرق وغرب البلاد.
فقد اضطر المسؤولون في أجزاء واسعة من الوسط الشرقي الأمريكي إلى تعطيل وإلغاء عشرات المسيرات والحفلات الموسيقية وعروض الألعاب النارية، كما تعطل «معرض الولايات المتحدة الكبير» الذي يقام في «ناشيونال مول» بواشنطن، وهو حدث رئيسي بسبب الحرارة الشديدة، حيث أغلق مؤقتا وسط درجات حرارة بلغت 38 درجة مئوية.
كما أدى ارتفاع درجة الحرارة إلى إجهاد شبكات الكهرباء، ما دفع شركة (بي.جيه.إم)، أكبر مشغل لشبكات الكهرباء في الولايات المتحدة والتي تخدم 67 مليون شخص، لطلب العملاء المسجلين في برامج الترشيد في حالات الطوارئ بالحد من الاستهلاك.