حذر رئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر، في مقابلة نشرت أمس، خلفه المرتقب آندي بورنهام من تجاهل الاضطرابات الدولية والتركيز فقط على المشكلات المحلية.
وفي أول مقابلة له منذ إعلان استقالته في 22 يونيو الماضي، دعا ستارمر خليفته على رأس حزب العمال الحاكم إلى تخصيص الوقت اللازم للشؤون الدولية المضطربة.
وقال ستارمر لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) «سيواجه أي شخص يخلفني الصراعات العالمية نفسها.. نعيش في عالم أكثر خطورة وتقلبا مما كان عليه خلال معظم سنوات حياتي على الأرجح.. هذا هو الواقع». ويدعو مؤيدو بورنهام إلى التركيز على القضايا الداخلية، مثل أزمة تكاليف المعيشة، فيما يؤكد رئيس الوزراء المحتمل أن اللامركزية في الحكم ستكون من أولوياته.
ولدى سؤاله عما إذا كان خليفته سيتمكن من تقليص الوقت الذي يخصصه للديبلوماسية، أجاب ستارمر بالنفي، وقال «ما هو التوازن الصحيح بين التعامل مع الشؤون الدولية والشؤون الداخلية؟ في الواقع، هما الشيء نفسه». وأضاف «إذا كنت رئيسا للوزراء وتهتم بقيمة الفواتير التي تدفعها الأسر في أنحاء البلاد، فعليك أن تهتم بإيجاد حل دائم للوضع في أوكرانيا، وعليك أن تهتم بما يحدث في مضيق هرمز». وأكد ستارمر أنه «لا يحمل أي عداء شخصي» تجاه بورنهام، وأنه سيبذل كل ما في وسعه لضمان نجاح الحكومة المقبلة.
وفي وقت سابق، استبعد بورنهام، وهو الأوفر حظا لتولي رئاسة الوزراء، الدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة، متعهدا بالالتزام بالبرنامج الانتخابي لحزب العمال، وبمواصلة دعم أوكرانيا.
وخلال جلسة «اسألني أي شيء» على منصة «ريديت»، أجاب رئيس بلدية مانشستر الكبرى السابق عن أسئلة تناولت قضايا عدة، بدءا من الإصلاح الانتخابي إلى السياسة الخارجية.
وفيما يتعلق بالحرب في أوكرانيا، قال بورنهام انه سيقدم لكييف مستوى الدعم نفسه الذي قدمه ستارمر، مشيرا أيضا إلى رغبته في مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي.
وعندما سئل عن احتمال الذهاب إلى انتخابات عامة فورية، أجاب «كلا»، مؤكدا أنه سيعمل وفق «برنامج 2024 الانتخابي»، الذي قاد حزبه إلى فوز كاسح في ذلك العام، علما أن الانتخابات المقبلة ليست مقررة قبل العام 2029.