أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى محادثة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب استمرت أكثر من ساعة بمبادرة من الجانب الأميركي بالتزامن مع الذكرى الـ250 للاستقلال.
وتناولت المحادثة حزمة واسعة من الملفات الثنائية والدولية، في مكالمة وصفها مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف بأنها "عملية وبناءة للغاية".
وبحسب أوشاكوف، بدأت المحادثة بأن هنأ الرئيس بوتين شخصيا نظيره ترامب والشعب الأميركي بمناسبة عيد الاستقلال، في خطوة سبقها إرسال برقية تهنئة نشرها الكرملين في وقت سابق، أشار فيها إلى أن إقامة علاقات متبادلة المنفعة بين روسيا والولايات المتحدة "تخدم مصالح ليس فقط شعوبنا، بل المجتمع الدولي بأكمله".
وتطرق الرئيسان بالتفصيل إلى موضوع التسوية الأوكرانية، خاصة في ضوء مشاركة ترامب المرتقبة في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقررة في أنقرة يومي 7 و8 يوليو. وفي هذا السياق، رسم الرئيس بوتين صورة مفصلة للرئيس ترامب حول الوضع الفعلي على خط التماس القتالي في أوكرانيا، مؤكدا أن القوات المسلحة الروسية تتقدم بثقة، محررة بلدة تلو الأخرى".
وأشار أوشاكوف إلى أن بوتين شدد على أن السيطرة على كونستانتينوفكا كانت مرحلة مهمة في تحرير كامل أراضي جمهورية دونيتسك الشعبية، مؤكدا أن الجيش الروسي سيسيطر على جميع المناطق المتبقية للقوات المسلحة الأوكرانية في دونباس، "مهما تشبث بها نظام كييف".
من جانبه، جدد الرئيس ترامب تأكيد استعداده للمساعدة في إنهاء الأعمال القتالية في أسرع وقت ممكن، والبحث عن حلول سلمية للتغلب على الأزمة الأوكرانية. وشدد على أن إنهاء النزاع في أوكرانيا يشكل ضرورة ملحة لتحقيق إمكانات التعاون الاقتصادي الواسعة بين روسيا والولايات المتحدة، وهو ما تم تأكيده في سياق حديث الرئيسين عن أهمية استمرار الاتصالات الثنائية في المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية.
وفي سياق منفصل، تطرق الرئيسان إلى الوضع حول إيران، حيث أعرب بوتين عن أمله في أن تسمح العملية التفاوضية الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، على أساس مذكرة التفاهم الموقعة بينهما، بإيجاد حلول طويلة الأجل مقبولة للطرفين بشأن القضايا الرئيسية للتسوية. وأكد بوتين استعداد روسيا لتقديم مساعدة عملية لجهود خفض التصعيد واستقرار الوضع في المنطقة.
من جانبه، شكر الرئيس ترامب الجانب الروسي على موقفه المتزن ومقترحاته البناءة في هذا الملف، وفقا لأوشاكوف.
وأكد الزعيمان أهمية استمرار الاتصالات الثنائية، بما في ذلك في المجالات السياسية والعسكرية وبالطبع الاقتصادية، حيث أشار أوشاكوف إلى أن "آفاقا هائلة للتعاون المتبادل المنفعة" تظهر بين البلدين.
وناقشا عدة مواضيع رمزية تعكس التوجه نحو التعاون، منها الإرسال الوشيك لطاقم روسي - أميركي مشترك إلى محطة الفضاء الدولية من قاعدة بايكونور، وهو ما وصفه الجانبان بأنه "مثال ملموس يؤكد أن القوتين مهتمتان بالعمل معاً بكثافة في مجموعة متنوعة من المجالات".