الخمول وآثاره الصحية
كشفت دراسة علمية حديثة أن كل ساعة إضافية يقضيها الإنسان في الجلوس أو الاستلقاء خلال اليوم قد ترفع معدلات خطر الإصابة بالسرطان والوفيات الناجمة عنه.
ومن المعروف منذ فترة طويلة أن نمط الحياة القائم على الخمول، كالجلوس أو الاتكاء أو التمدد لساعات طويلة خلال فترات اليقظة، يرتبط بتدهور المؤشرات الصحية، مثل زيادة الوزن، وداء السكري من النوع الثاني، والإصابة ببعض الأورام السرطانية، وكذلك الوفاة المبكرة.
لكن معظم التوصيات الصحية الحالية الخاصة بالسلوك الخامل تركز أساسا على إجمالي مدة الثبات، دون التمييز بين كون هذه المدة موزعة على فترات قصيرة متعددة أو مركزة في جلسات مطولة وقليلة العدد. وفي هذا السياق، أوضح باحثون من جامعة غلاسكو أن التأثيرات الصحية للخمول البدني قد لا تعتمد فقط على مجموع الوقت المستغرق في الجلوس، بل أيضا على طبيعة تراكم هذا الوقت: هل هو على شكل فترات طويلة متصلة، أم فترات متقطعة يخالطها النشاط ؟.
وأشاروا إلى أن دراسات تجريبية سابقة أثبتت أن قطع فترات الجلوس الطويلة بنشاطات قصيرة يسهم في تحسين الاستجابة الأيضية للجسم، مقارنة بالجلوس المتواصل دون انقطاع، وبينت النتائج أن السلوك الخامل المطول يرتبط بزيادة خطر الوفاة بالسرطان بنسبة 9%، في المقابل سجل الأشخاص الذين يقطعون فترات الاستلقاء، والجلوس بحركات قصيرة ومتكررة انخفاضا ملحوظا في مخاطر الإصابة بالسرطان وداء السكري من النوع الثاني. كما أظهرت الدراسة أن استبدال ساعة واحدة فقط يوميا من الجلوس المطول بنشاط خفيف كالمشي، يرتبط بانخفاض خطر الوفاة بالسرطان بنسبة 12%.
المصدر: «إندبندنت»