- الملك حمد: مصر ركيزة أساسية من ركائز الأمن والاستقرار في المنطقة
- الرئيس السيسي: أمن الدول العربية يعد امتداداً للأمن القومي المصري
عواصم - خديجة حمودة وبنا:
أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي زيارة أخوية إلى مملكة البحرين وذلك لتأكيد تضامن مصر الكامل مع المملكة في ظل الأوضاع الإقليمية الراهنة.
وعقد صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين خلال الزيارة اجتماعا مع أخيه الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء بالمملكة.
ورحب ملك البحرين في بداية اللقاء، بالرئيس المصري ضيفا عزيزا، وبزيارته الكريمة للمملكة التي تعكس خصوصية العلاقات الثنائية الوثيقة والراسخة بين البلدين الشقيقين، وتجسد حرص القيادتين على التواصل والتنسيق والتشاور حول تطورات الأوضاع الراهنة.
وأشاد بدور مصر المحوري الفاعل في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدا على ما تمثله من ركيزة أساسية من ركائز الأمن والاستقرار في المنطقة، مثمنا المواقف المشرفة لجمهورية مصر العربية الشقيقة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ودعمها ووقوفها إلى جانب مملكة البحرين، وتضامنها معها فيما اتخذته من إجراءات وتدابير للدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وسيادتها، وضمان سلامة مواطنيها.
كما بحث ملك البحرين والرئيس المصري المستجدات الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تطور الأحداث في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار فيها والجهود المبذولة تجاهها، وتبادلا وجهات النظر بشأنها.
وفي هذا السياق، جدد الرئيس عبدالفتاح السيسي إدانة واستنكار مصر الشقيقة للعدوان الايراني الغاشم المستمر على أراضي مملكة البحرين، لما يمثله من انتهاك لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية، وتهديدا للسلم والأمن الدوليين.
وأكد الملك حمد بن عيسى والرئيس السيسي على ما ورد في قرار مجلس الأمن 2817، الذي أدان بشدة وطالب بالوقف الفوري لجميع الهجمات التي تشنها إيران على دول الخليج العربي والمملكة الأردنية الهاشمية، والوقف الفوري، دون قيد أو شرط، لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، والحق الأصيل لدول مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات التي تشنها إيران.
كما شددا على الأهمية القصوى لوقف تهديدات إيران بتعطيل حرية الملاحة في مضيق هرمز، باعتباره ممرا دوليا مهما لنقل الطاقة والتجارة العالمية، بما يخالف القانون الدولي وقانون البحار، مؤكدين أن حماية الممرات البحرية مسؤولية دولية مشتركة تتطلب تعاون الجميع في المنطقة والعالم.
وأكد ملك البحرين والرئيس المصري حرصهما على مواصلة التشاور بشأن مختلف القضايا في ظل التحديات المشتركة التي تشهدها المنطقة.
كما أعرب الجانبان، في ختام اللقاء، عن اعتزازهما بما يجمع مملكة البحرين وجمهورية مصر العربية من علاقات تاريخية وطيدة، والحرص المتبادل على مواصلة تعزيزها وتنميتها على جميع المستويات، مؤكدين التطلع المستمر لدفع التعاون الثنائي نحو آفاق أرحب بما يحقق مصالح البلدين ويلبي تطلعات شعبيهما الشقيقين.
وقد أقام صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين مأدبة غداء تكريما لأخيه الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة، وأعضاء الوفد المرافق.
من جهته، صرح السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس السيسي قد توجه والوفد المرافق إلى البحرين بعد انتهاء الزيارة التي قام بها إلى قطر، حيث كان في استقباله لدى الوصول إلى المنامة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، وأعضاء السفارة المصرية.
وأضاف السفير الشناوي أن الرئيس السيسي التقى فور الوصول بملك البحرين، حيث شد الرئيس على موقف مصر الداعم لأمن واستقرار البحرين، مؤكدا رفض وإدانة مصر للاعتداءات غير المبررة ضد أراضي مملكة البحرين باعتبارها انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وتصعيدا خطيرا يهدد أمن واستقرار المنطقة.
وذكر المتحدث الرسمي أن الرئيس السيسي جدد موقف مصر الرافض لأي محاولات للعبث بأمن واستقرار مملكة البحرين أو دول مجلس التعاون الخليجي أو سائر الدول العربية، مشددا على تضامن مصر الكامل معها وتأكيد وقوف مصر إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات لصون سيادتها وحماية مقدرات شعوبها، ومؤكدا أن أمن الدول العربية يعد امتدادا للأمن القومي المصري.
كما أشاد الرئيس السيسي بما تظهره مملكة البحرين من حكمة تحت القيادة الرشيدة للملك حمد بن عيسى آل خليفة للحفاظ على الاستقرار بالمنطقة. وفي هذا الصدد، أكد السيسي أن مصر تقوم بجهود حثيثة للحفاظ على الاستقرار الإقليمي وخفض التوتر والتصعيد الراهن، مشددا على أهمية تسوية مختلف الأزمات عبر الوسائل السلمية.
وأشار السفير الشناوي إلى أن ملك البحرين رحب بزيارة الرئيس إلى بلده الثاني، معربا عن تقديره لدعم ومساندة مصر لمملكة البحرين وللعلاقات الأخوية الوثيقة التي تجمع بين البلدين الشقيقين. كما ثمن الملك حمد بن عيسى موقف مصر الداعم لأمن واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية، مؤكدا ضرورة استمرار التشاور والتنسيق الوثيق بين البلدين من أجل الحفاظ على السلم والاستقرار بالمنطقة ومواجهة التحديات المشتركة التي تواجه البلدين.
وفي هذا السياق، بحث الزعيمان سبل مواصلة العمل المشترك من أجل خفض التوتر الإقليمي واستعادة الاستقرار بالمنطقة.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الملك حمد بن عيسى آل خليفة قام بتوديع الرئيس في المطار في ختام الزيارة.