بوجود لاعبين أمثال خوليان ألفاريز، إنزو فرنانديز ولاوتارو مارتينيز، لن يكون ليونيل ميسي وحيدا في مواجهة اليوم. وأيا يكن سيناريو المباراة النهائية أمام إسبانيا، فإن المشجعين الأرجنتينيين مقتنعون، في ضوء الانتصارات الملحمية الأخيرة في مونديال 2026، بأن «ألبيسيليستي» حامل اللقب سيقاتل حتى النهاية أمام أبطال أوروبا. ويقول خبراء إن هذه الذهنية الفولاذية لا تعود فقط إلى مواهب ميسي وزملائه، بل أيضا إلى طبيعة المجتمع الأرجنتيني القائم على السعي إلى النجاح.
وردد اللاعبون والطاقم التدريبي والجماهير خلال الأسابيع القليلة الماضية أن المنتخب «يعرف كيف يعاني»، إذ قال المدرب ليونيل سكالوني بعد عبور إنجلترا الصعب في نصف النهائي: «أعتقد أن هذا المنتخب يقدم أفضل أداء له عندما يكون في مأزق».
ويعتقد كثيرون أن قيادة سكالوني عززت هذه الذهنية الفولاذية القائمة على فكرة «نستطيع الإنجاز». ومنذ توليه المنصب الفني في عام 2018، ركز على بناء منظومة قوية حول ميسي، المتوج بالكرة الذهبية 8 مرات.
وبالنسبة إلى ميسي، الذي يعتبره كثيرون أعظم لاعب في تاريخ الكرة المستديرة، فقد كان ذلك تحقيقا أخيرا للنجاح على الساحة الدولية. وخلال السنوات الثماني التالية، حول الثنائي الأرجنتين إلى ماكينة لحصد الانتصارات، بإحراز لقب كوبا أميركا مرتين تواليا، تخللهما الظفر باللقب الثالث في كأس العالم في قطر عام 2022، إضافة إلى الفوز بمباراة الـ «فيناليسيما».
وقال رئيس الجمعية الأرجنتينية لعلم النفس الرياضي بابلو نيغرو: «هذا المنتخب يرى في الضغط فرصة للتطور الذاتي ولتحقيق التميز».
ويعتقد نيغرو أن هذه الذهنية ترجع جزئيا إلى عوامل فطرية، وجزئيا إلى «المستوى العالي من المطالب الموجود في كرة القدم الأرجنتينية وفي المجتمع الأرجنتيني».