ناصر العنزي
لو كنت أرجنتينيا أو إسبانيا فلن تشك لحظة واحدة في الفوز بكأس العالم، والعلامة الفارقة بين المنتخبين ميسي، إسبانيا تحتاج إلى جميع لاعبيها للمساهمة في إحراز هدف، والأرجنتين تحتاج إلى لاعب واحد لصناعة هدف. ارجعوا إلى هدف الفوز على إنجلترا ولاحظوا تمريرة ميسي، مرت من فوق رؤوس ستة لاعبين بينهم مدافع يبلغ طوله 2.01 وحطت على رأس زميله لاوتارو مارتينيز. الليلة سوف تتذوق الجماهير «عصارة» زيت الزيتون الإسباني وأجود أنواع التوت البري الأرجنتيني، والمنتخبان التقيا مرة واحدة في كأس العالم قبل 60 عاما ولم يكن ميسي موجودا.
٭ عندما أعلن رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي «فيفا» بييرلويجي كولينا اسم حكم المباراة النهائية، بكى السلوفيني سلافكو فينتشيتش فرحا بالمهمة. والحقيقة أن مواجهة الليلة التاريخية تحتاج إلى رصد دقيق من حكمي الساحة والفيديو لكل تدخلات اللاعبين، ويقول مدرب إسبانيا دي لا فوينتي إن لاعبيه لم يعتادوا على الانخراط في الاستفزازات، في حين يتميز لاعبو الأرجنتين بالشراسة التكتيكية والقدرة الفائقة على تحمل الضغوط في المباريات الكبرى.
٭ وداعاً مونديال 2026، وداعا أرجنتينا والماتادور والديوك والأسود الثلاثة، عشنا أياما طويلة من السهر والشغف والانتظار حتى اليوم الذي سيعلن فيه اسم البطل. شكرا للمحامي الفرنسي جول ريميه صاحب فكرة إقامة كأس العالم لكرة القدم، شكرا للبرازيل وألمانيا وإيطاليا والأرجنتين وفرنسا وأوروغواي وإنجلترا وإسبانيا أبطال الكأس منذ إقامتها، شكرا لأساطير الكرة السابقين وبينهم دييغو مارادونا الذي رد بعد سنوات في لقاء تلفزيوني على هدفه الأول بيده على إنجلترا: «يكون الحكم مسكين ولا نكن نحن المساكين».