أقدم المئات من المستوطنين المتطرفين على اقتحام المسجد الأقصى المبارك بحماية شرطة الاحتلال التي سمحت بزيادة عدد أفراد المجموعة الواحدة خلال الاقتحامات إلى حوالي 150 مستوطنا.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) نقلا عن بيان لمحافظة القدس، أن عدد المشاركين في الاقتحام تجاوز 2300 مستوطنا وأنه جاء تزامنا مع إحياء ما يسمى «ذكرى خراب الهيكل» المزعوم.
وأشار البيان إلى أن من من بين المقتحمين للمسجد الأقصى المبارك، وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست عن حزب الليكود عميت هليفي، الذي أدى طقوسا تلمودية داخل باحاته، كما رفع علم الاحتلال الإسرائيلي خلال الاقتحام، في خطوة استفزازية تمثل انتهاكا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.
وذكرت محافظة القدس في بيان صحافي أن قوات الاحتلال فرضت إجراءات مشددة على أبواب المسجد الأقصى وفي محيط البلدة القديمة ومنعت دخول المصلين، مبينة أن عددا محدودا من المصلين تمكن من دخول المسجد وأداء صلاة الفجر قبل أن تعتدي قوات الاحتلال عليهم وعلى عدد من المواطنين بالضرب.
وأضافت المحافظة أن قوات الاحتلال انتشرت بشكل مكثف في مختلف باحات المسجد الأقصى وفي محيط البلدة القديمة، موضحة أن المستوطنين قاموا بأداء طقوس تلمودية خلال اقتحاماتهم شملت ما يسمى (السجود الملحمي) في المنطقة الشرقية من المسجد وترديد الأناشيد بصوت مرتفع.
وأوضحت أن ما تسمى «جماعات الهيكل المتطرفة تواصل حشد أنصارها بهدف الوصول إلى عدد خمسة آلاف مستوطن خلال اقتحامات اليوم».
من جهتها، اعتبرت الرئاسة الفلسطينية في تصريح نشرته «وفا» ذلك انتهاكا صارخا للوضع التاريخي والقانوني القائم.
وأكدت أن ما يجري في المسجد الأقصى يمثل تصعيدا خطيرا يندرج في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع جديدة فيه ومحاولات لتقسيمه زمانيا ومكانيا.
وأوضحت أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونما هو مكان عبادة خالص للمسلمين وأنه لا سيادة للاحتلال الإسرائيلي على مدينة القدس ومقدساتها.
ودعت الرئاسة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ موقف حازم يلزم إسرائيل بوقف جميع انتهاكاتها وإجراءاتها الأحادية في القدس وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة.
بدورها، أدانت وزارة الأوقاف الفلسطينية، اقتحام وزير الأمن القومي المتطرف للمسجد الأقصى المبارك، في ظل حملة الاقتحامات التي يقوم بها المستعمرون.
وذكرت الوزارة في بيان صحافي، أن الاقتحام يعد خطوة تحمل خطورة كبيرة تمس بالقداسة الدينية والروحية للمسجد الأقصى في غياب المصلين المسلمين.
وأكدت أن هذا الاقتحام يمثل انتهاكا صارخا لحرمة المقدسات الإسلامية، وتعديا خطيرا على الموقف التاريخي والقانوني القائم (الستاتيكو) في المسجد الأقصى المبارك، مشيرة إلى أن استغلال المناسبات والوقائع اليهودية لتكثيف الاقتحامات وأداء الطقوس التلمودية داخل المسجد الأقصى يأتي ضمن مخططات الاحتلال الممنهجة لفرض التقسيم الزماني والمكاني.