- «سنتكوم»: نفّذنا ضربات استهدفت عشرات المواقع التابعة للحرس الثوري بما فيها مراكز قيادة ومنشآت الصواريخ ومسيّرات وقدرات بحرية
كثفت دول الوساطة اتصالاتها ومساعيها لخفض التصعيد ومنع اتساع رقعة الحرب، فيما جددت إيران اعتداءاتها على كل من الكويت والأردن مستهدفة المزيد من المنشآت المدنية والبنى التحتية، بعد محاولات الميليشيات الموالية لها الاعتداء على منشآت نفطية سعودية في الأيام الماضية.
وأكدت باكستان أنها تبذل جهدها لإعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات، بموجب مذكرة تفاهم «إسلام آباد» التي وقعها الطرفان في يونيو الماضي.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي لوسائل الإعلام في إسلام آباد: «نحن نبذل كل ما في وسعنا لإعادة جميع الأطراف إلى مذكرة التفاهم».
وأضاف أن باكستان تشجع البلدين على «الالتزام الكامل بتعهداتهما بإجراء مباحثات فنية»، بموجب هذه المذكرة، مشيرا إلى أن «المفاوضات بين الطرفين جارية بالفعل، وخصوصا بشأن مضيق هرمز وبهدف خفض التصعيد»، معتبرا أن الديبلوماسية تظل السبيل الوحيد المجدي.
ميدانيا، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن قواتها أتمت بنجاح تنفيذ موجة مكثفة من الضربات الجوية ضد إيران ردا على محاولة الأخيرة استهداف القوات الأميركية المتمركزة في منطقة الشرق الأوسط.
وذكرت «سنتكوم» في منشور على حسابها الرسمي بمنصة «إكس» أن هذه الضربات استهدفت عشرات المواقع التابعة للحرس الثوري داخل إيران، بما في ذلك مراكز القيادة العسكرية، ومنشآت الصواريخ والطائرات المسيرة، ومواقع المراقبة والدفاع الساحلي، والقدرات البحرية.
وأوضح البيان أن هذه الضربات «هدفت إلى الحد بشكل أكبر من التهديدات التي تشكلها إيران ووكلاؤها على القوات الأميركية، وحركة الملاحة التجارية، ودول الخليج المجاورة». ولفتت «سنتكوم» إلى أنه «ينتشر حاليا أكثر من 50 ألف جندي أميركي في منطقة الشرق الأوسط، وهم على أتم الاستعداد والجاهزية، ويتمتعون بأعلى درجات اليقظة والتركيز والقدرة القتالية الفتاكة».
وكانت «سنتكوم» قد أعلنت في منشور سابق على «إكس» أن قواتها بدأت شن ضربات جوية قوية على إيران «كرد قوي على محاولات الهجمات الايرانية التي وقعت أمس الأول واستهدفت القوات الأميركية في الأردن. وقد أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي ووكالتا أنباء «تسنيم» و«مهر» بسماع دوي انفجارات في مناطق مختلفة من البلاد، منها: جزيرة قشم، وبندر عباس وكيش بمحافظة هرمزغان، ومدينة آبادان في محافظة خوزستان جنوبي إيران.
وفي الأردن، صرح الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي، بأن الدفاعات الجوية تعاملت فجر أمس، مع خمسة صواريخ قادمة من إيران استهدفت أراضي المملكة، حيث جرى رصدها واعتراضها وإسقاطها وفق الخطط الدفاعية المعدة لهذه الغاية. وأكد الناطق أن إجراءات الاعتراض نفذت بكفاءة واحترافية، ما أسفر عن إحباط محاولة استهداف أراضي المملكة، دون تسجيل أي إصابات بشرية.
وشدد على أن القوات المسلحة الأردنية تواصل أداء واجبها في حماية أجواء المملكة وصون أمنها وسيادتها، وتحافظ على أعلى درجات الجاهزية للتعامل بكل حزم مع أي تهديد يستهدف أمن الوطن وسلامة مواطنيه.
إلى ذلك، توالت الادانات لتجدد الاعتداءات الايرانية، حيث أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة بأشد العبارات استمرار العدوان الإيراني الغاشم على المملكة الأردنية الهاشمية، مجددة تضامنها مع الأردن وشعبه في كل ما يتخذه من إجراءات تجاه الاعتداءات الإيرانية المخالفة للقانون الدولي، ومبادئ حسن الجوار. وشددت المملكة على أهمية الوقف الفوري للهجمات الإيرانية السافرة على الأردن ودول المنطقة، مؤكدة أهمية اتخاذ خطوات جادة للحفاظ على أمن واستقرار دول المنطقة وشعوبها.
بدورها، أعربت وزارة الخارجية البحرينية عن إدانة مملكة البحرين واستنكارها الشديدين لتجدد الهجمات الإرهابية الإيرانية التي استهدفت المملكة الأردنية الهاشمية بصواريخ، في انتهاك صارخ لسيادتها، وتهديد مباشر لأمنها واستقرارها ولسلامة المدنيين، بما يتنافى مع قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم (2817)، ويقوض الجهود الرامية إلى خفض التصعيد. وأكدت «الخارجية البحرينية التضامن الكامل مع الأردن، وتأييدها التام لما يتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على أمنه وسيادته وسلامة أراضيه».
وجددت وزارة الخارجية دعوة مملكة البحرين للمجتمع الدولي، ولاسيما مجلس الأمن، إلى الاضطلاع بمسؤولياته في اتخاذ إجراءات عاجلة وحازمة لإلزام إيران بالامتثال لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والوقف الفوري والكامل لهجماتها العدوانية، والكف عن دعم وتسليح الميليشيات والجماعات المسلحة التابعة لها ووكلائها في المنطقة، وضمان أمن وسلامة الملاحة البحرية في مضيق هرمز وسائر الممرات المائية الحيوية، بما يسهم في خفض التصعيد والتوتر، والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي.
وفي سياق متصل، أدانت الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات تجدد الهجمات العدوانية بطائرات مسيرة قادمة من الأراضي العراقية، التي حاولت استهداف منشآت بترولية في المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية الشقيقة.
وأكدت وزارة الخارجية، في بيان لها، أن هذه الهجمات العدوانية تمثل انتهاكا صارخا لسيادة المملكة العربية السعودية، وتهديدا لأمنها واستقرارها. وجددت الوزارة تضامن دولة الإمارات الكامل مع المملكة، ودعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.