- المدنيون يدفعون تكلفة باهظة لأكثر من 130 صراعاً مسلحاً في أنحاء العالم
احتل ملفا إيران والذكاء الاصطناعي الصدارة في ثاني أيام جلسات المناقشة العامة الرفيعة من أعمال الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أمس.
وشهد اليوم الثاني أمس عقد اجتماع رفيع المستوى في مجلس الأمن الدولي حول الذكاء الاصطناعي، واجتماع آخر بالمقر الدائم للمنظمة حول الحق في التنمية، كما عقدت قمة المناخ.
وهاجم الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي الأمم المتحدة في خطابه أمام جمعيتها العامة، معتبرا أنها «منظمة عديمة الفائدة».
واتهم ميلي المنظمة الدولية بالفشل في أداء دورها المتمثل في ضمان الأمن الجماعي وحقوق الإنسان، مشيرا إلى أنها سمحت بدلا من ذلك بتفشي «الفوضى والعنف والإرهاب الدولي».
وقال «أصبحت منظمة عديمة الفائدة، لا وظيفة لها سوى خدمة طبقة من الطفيليات المتغطرسة جدا، والمتخفية في هيئة بيروقراطيين ذوي نوايا حسنة».
كما اتهمها بـ «التغاضي» عن مطالبة الأرجنتين بالسيادة على جزر فوكلاند (التي يطلق عليها الأرجنتينيون المالوين).
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصف بالـ «جيدة ومثمرة جدا» المحادثات التي جرت بين مسؤولين إيرانيين وأميركيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة أمس الأول.
وقال ترامب ان المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر عقدا اجتماعا استمر نحو 3 ساعات مع وسطاء يمثلون إيران في نيويورك،، ومؤكدا إجراء لقاء آخر في المستقبل القريب.
وخلال لقائه قادة دول عربية وإسلامية في نيويورك، قال ترامب ان المبعوثين ويتكوف وكوشنر عقدا اجتماعا «ممتازا» مع وفد إيراني في نيويورك، لكنه في المقابل بين أن طهران أمام خيارين أحدهما سيئ للغاية والآخر «يقود للعظمة»، وفق تعبيره.
وأضاف ترامب «عقد كل من ستيف وجاريد اجتماعا مثمرا للغاية مع وسطاء يمثلون إيران، مجرد وسطاء لنر ما ستؤول إليه الأمور.. لقد استمرت جهود الوساطة هذه لفترة، لكنني أعتقد أن هناك زخما كبيرا للتوصل إلى اتفاق هذا ما نسمعه من الجميع».
كما توقع الرئيس الأميركي مجددا انتهاء الحرب مع إيران بعد الانتخابات النصفية الأميركية، مؤكدا أن أنها معزولة اقتصاديا بشكل كامل، قائلا: في إيران تخلصنا من القيادة الإرهابية بالكامل وقضينا على اقتصادها، إذ إن معدل التضخم فيها الآن هو 300% وعملتها منهارة، كل هذا جزء من عملية «العزل الاقتصادي».
وأضاف: في هذا الصدد، قامت وزارة الخزانة بعمل رائع، لقد عزلنا إيران اقتصاديا بشكل كامل ونضغط عليها لنجبرها على اتخاذ القرار السليم سريعا قبل فوات الأوان.
والتقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المبعوثين ويتكوف وكوشنر، وأبلغه شروط طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، وفق ما أفادت وسائل إعلام إيرانية.
ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية عن عراقجي قوله لويتكوف ان مطالب طهران تشمل «الرفع الفوري للحصار البحري الأميركي، والسداد العاجل لجميع الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحرب على كل الجبهات المقاومة».
من جانبه، قال المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوفو في منشور عبر منصة «إكس» انه وكوشنر «أجريا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، محادثات مطولة مع الوفد الإيراني عبر الوسطاء الذين تنقلوا بين الجانبين طوال اليوم.
وأضاف ويتكوف أن جولة المناقشات كانت ناجحة، معربا عن أمله في أن تكون بناءة وواعدة، مؤكدا أن الوسطاء سيواصلون عملهم.
وكان ترامب أشار إلى أن اللقاء استمر حوالي ثلاث ساعات، واصفا إياه بأنه كان «جيدا للغاية ومثمرا جدا»، ومؤكدا في الوقت نفسه أن من المقرر إجراء محادثات أخرى «في المستقبل القريب جدا».
وأتى إعلان ترامب استئناف الحوار مع طهران خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وقال ويتكوف الذي كان حاضرا إلى جانب دونالد ترامب، إنه يشعر «بتفاؤل كبير» إزاء المحادثات.
وعلى هامش اجتماعات الجمعية العامة أيضا، اجتمع رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام وترامب ليناقشات عددا من القضايا من بينها العلاقات بين البلدين والهجرة وأبرز القضايا الدولية.
وأوضح بيان للحكومة البريطانية أمس أن الجانبين أكدا خلال الاجتماع أهمية «متانة» العلاقات بين البلدين، وأن بيرنهام لفت إلى أن الاتفاقيات القائمة بينهما «حققت فوائد واضحة للشعب البريطاني».
وأضاف البيان أن «الزعيمين بحثا قضية الهجرة، حيث أوضح رئيس الوزراء أن عمليات عبور القوارب الصغيرة خلال الصيف سجلت أدنى مستوى لها منذ ست سنوات، كما انخفض مستوى الهجرة»، مشيدا في الوقت نفسه «إلى المساهمة القيمة التي يقدمها الأشخاص الذين قدموا إلى بريطانيا بصورة قانونية».
كما التقى الرئيس الأميركي الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، في أول اجتماع مباشر بينهما بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في يناير الماضي، ناقشا خلاله مواضيع مثل الطاقة والأمن، بحسب رودريغيز.
وتسعى رودريغيز، إلى إعادة دمج البلاد في المجتمع الدولي بعد سنوات من العزلة.
ووصفت اللقاء مع ترامب في منشور على منصة إكس بـ «التاريخي»، كما نشرت صورة لهما وهما يبتسمان.
وقالت رودريغيز إنهما ناقشا «تعزيز العلاقات الثنائية بين بلدينا والمضي قدما في أجندة التعاون في المجالات الإستراتيجية مثل الطاقة والتعدين والأمن».
من جانبه، قال مسؤول في البيت الأبيض ان عددا من كبار المسؤولين الأميركيين شاركوا في الاجتماع إلى جانب ترامب، بينهم كبير مستشاريه ستيفن ميلر، وكبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ووزير الخارجية ماركو روبيو.
وخارج قاعة مجلس الأمن، حذر أعضاء المبادرة الدولية لحشد الالتزام السياسي بالقانون الدولي الإنساني من التكلفة الباهظة للصراعات المسلحة. وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في بيان نيابة عن المجموعة، إن المدنيين في أكثر من 130 صراعا مسلحا بأنحاء العالم يواجهون واقعا غير مقبول، فيما تعامل المستشفيات والمنازل والمدارس كأنها ساحات معارك.
وأضاف أن هذه الممارسات غالبا ما تكون اختيارات متعمدة تتجاهل القواعد المصممة لحماية الناس العالقين في الحرب. وشدد على ضرورة ألا يسمح العالم بمثل هذه المعاناة والتدمير.
وأنشأ التحالف كل من: الأردن، البرازيل، الصين، فرنسا، كازاخستان، جنوب أفريقيا، واللجنة الدولية للصليب الأحمر.