أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) توضيحاً رسمياً بشأن مقترح مشروع "فيفا فوروارد إنتربرايز"، مؤكداً التزامه الكامل بإجراء مشاورات مفتوحة وديموقراطية مع جميع الاتحادات الأعضاء، ومشدداً على أن التقارير الإعلامية الخاطئة هي التي تسببت في تعطيل مسار المشاورات المخطط لها.
وكانت عدة اتحادات قارية أبرزها اليويفا اعترضت بشدة على المشروع، وتعهد ت بمقاطعة كافة بطولات الفيفا ومنها كأس العالم إذا تم المضي قدماً في هذا المقترح.
وقدم فيفا إيضاحات شملت ردوداً على الملاحظات والمخاوف المعلنة، حيث قال في بيان:"لقد استمعنا إلى الملاحظات والمخاوف التي أبدتها الاتحادات القارية المعنية فيما يتعلق بالتأسيس المقترح لمشروع فيفا فوروارد إنتربرايز، ونود معالجة القضايا التي ظهرت منذ التقارير الإعلامية الأولية يوم الثلاثاء الماضي".
وأكد فيفا موقفه من المشاورات، قائلاً: "نحترم الملاحظات والمخاوف التي تم التعبير عنها علناً، ونؤكد مجدداً التزامنا بإجراء مشاورات مفتوحة وديموقراطية. لقد تعرضت عملية المشاورات المخطط لها للتعطيل بسبب تقارير إعلامية غير صحيحة، وسنمضي قدماً في هذه العملية لضمان قدرة كل اتحاد عضو على ممارسة حقه في التصويت بناءً على الحقائق"
وشرح الاتحاد الدولي الأهداف من المقترح، موضحاً: "تم اقتراح المشروع فقط لضمان حصول جميع الاتحادات الأعضاء في فيفا على الفرصة لامتلاك الملكية التجارية لكرة القدم في بلدانهم بشكل ذي معنى، وأن هذا لا يأتي على حساب روح كرة القدم أو حوكمتها أو حوكمة فيفا نفسه".
ونفى فيفا بشكل قاطع الشائعات المتداولة، قائلا : "لا أحد يبيع كرة القدم. هذا أمر لن يفكر فيه فيفا أبداً"
وشدد على الحقوق الديموقراطية للجميع، قائلاً: "يحق للجميع التعبير عن معارضتهم وطلب المزيد من التوضيحات، لكن لا يمكن لأي كيان بمفرده أن يدعي أنه يمثل جميع الاتحادات الأعضاء الـ 211 حول العالم. يجب أن يُتاح لكل اتحاد عضو مراجعة المقترح وأن يكون له رأي في تشكيل مستقبله بنفسه، فهذه هي المبادئ الديموقراطية للفيفا"
واستعرض الاتحاد الدولي تفاصيل المقترح المالي والتنظيمي، مشيراً إلى أن مشروع "فيفا فوروارد إنتربرايز" سينقل الأنشطة التجارية والتنظيمية لتنفيذ فعاليات فيفا إلى شركة تابعة يمتلكها ويديرها فيفا بشكل دائم، على أن يتم توزيع القيمة التجارية المستحدثة بين جميع الاتحادات الأعضاء الـ 211، مما يمكن كل اتحاد من الاستثمار بشكل ملموس في كرة القدم داخل بلده.
وكشف فيفا عن تفاصيل التمويل، موضحاً أنه بموجب المقترح يتلقى كل اتحاد عضو 20 مليون دولار من تمويل (فيفا فوروارد للتطوير) على مدى السنوات الأربع القادمة (2027-2030)، بغض النظر عن موقفه الفردي الداعم للمشروع، حيث تأتي هذه الزيادة في التمويل من الإيرادات الإضافية التي يولدها مشروع "فيفا فوروارد إنتربرايز" عبر الإدارة الأكثر فعالية للعمليات التجارية للفيفا لصالح جميع الاتحادات الأعضاء.
وأوضح فيفا تفاصيل برنامج (فيفا فاست فوروارد)، مشيراً إلى أنه يمثل تمويلاً تطويرياً استثنائياً لمرة واحدة بقيمة 20 مليون دولار إضافية لكل اتحاد عضو، وتكون المشاركة فيه اختيارية بالكامل لجميع الاتحادات الأعضاء في حال استمرار مقترح "فيفا فوروارد إنتربرايز"، حيث سيتم تمويله عبر استثمارات خارجية دون التنازل عن السيطرة أو تغيير هيكل حوكمة فيفا بأي شكل من الأشكال، مع التأكيد على أنه بدون دعم أغلبية الاتحادات الأعضاء ستظل الأنشطة التجارية لفيفا دون تغيير ولن يتم تأسيس مشروع "فيفا فوروارد إنتربرايز".
وبيّن الاتحاد الدولي أن هذه المكونات تمثل نقطة الانطلاق لعملية المشاورات وهي مطروحة للنقاش كجزء من هذه العملية، والتي يمكن أن تشمل الموافقة أو الرفض أو التعديل عليها كلياً أو بشكل فردي لكل بند.