- لا يمكن لطهران فرض رسوم في «هرمز» فلدينا سيطرة بحرية كاملة وسنجردها من أي قدرات نووية
جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأكيده على أن «هناك محادثات جارية مع إيران الآن»، مضيفا: نتحدث حاليا مع الإيرانيين استجابة لطلبهم وهذه فرصتهم الأخيرة.. أرغب في إعطائهم فرصة أخيرة قبل أن أقضي عليهم بشكل كامل، مضيفا أن هذه المحادثات تجري بدعم سعودي وإماراتي وقطري ومن دول أخرى.
وتابع: أريد منح إيران فرصة أخيرة قبل الإطاحة بقيادتها.
وقال ترامب خلال حديثه إلى الصحافيين قبيل توقيع أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض إن «هذه هي الفرصة الأخيرة لإيران للتوصل إلى وثيقة جيدة»، مؤكدا أن «المحادثات مستمرة مع إيران والإيرانيون لم ينكروا ذلك».
وتابع الرئيس الأميركي: لدينا نزاع مع إيران والأمور تسير على نحو جيد للغاية، مستطردا بالقول: «الإيرانيون ينفون أحيانا إجراء محادثات رغم أنهم يمضون ساعات طويلة في التفاوض».
وفيما يتعلق بسير المحاثات، قال ترامب: نتحدث حاليا عن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، مضيفا أنه لا يمكن لإيران فرض رسوم في المضيق فلدينا سيطرة بحرية كاملة.
وتابع ترامب: المرحلة الثانية ستكون تجريد إيران من أي قدرات نووية ولم أغير موقفي بشأن ذلك أبدا، مضيفا أن هذه الخطوة هي جوهر القضية وكان ينبغي أن تتم منذ وقت طويل.
وعن أسعار النفط قال ترامب: عندما ننتهي من إيران ستنخفض الأسعار كثيرا.
من ناحيته، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة قد تتوصل إلى اتفاق مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز بحلول اليوم الأربعاء، لافتا إلى أن ذلك سيسهم في استقرار أسعار الطاقة.
وقال بيسنت في مقابلة مع قناة «سي ان بي سي» أمس، «نجري محادثات مع الإيرانيين، وأعتقد أن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق لفتح المضيق والتحرك نحو تطبيع أكبر للوضع في هذا النزاع».
وردا على سؤال عما إذا كان الاتفاق سيسمح لإيران بفرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق، أجاب بيسنت «أعتقد أنه سيضمن حرية الملاحة».
من جانبها، نفت وزارة الخارجية الإيرانية وجود مفاوضات حالية مع واشنطن، في وقت أصاب مقذوف مجهول سفينة شحن في مضيق هرمز أمس.
وأبدى بيسنت تفاؤله بالأثر الذي قد يتركه أي اتفاق مع إيران حول المضيق على أسعار الطاقة، موضحا أن مئات السفن تنتظر الإبحار.
وقال «على الرغم من عدم استقرار الأوضاع هناك خلال الأيام القليلة الماضية، فقد رأينا حتى الآن عددا كبيرا من السفن تعبر المضيق».
وأضاف «أتوقع أن تستقر أسعار الطاقة وتتراجع، الأمر الذي سيكون، كما قلت، أمرا جيدا للعالم بأسره».
منسوب التفاؤل ذاته، عبر عنه وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو مؤكدا «إحراز تقدم في المحادثات مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز».
وقال «هناك أمل في إعلان التوصل إلى اتفاق بشأن هرمز في القريب العاجل».
وأضاف روبيو إن «الرئيس ترامب كان واضحا أن إيران لا يمكن أن تحصل على سلاح نووي ولذلك فإن الاتفاق يتعلق بضمان ذلك».
وأكد أن الاتفاق الفوري الذي يتم التركيز عليه حاليا يتعلق بمضيق هرمز وهناك نفط يمر عبره حاليا ما يعني أنه مفتوح.
وذكر أن مفاوضات سلطنة عمان وإيران تناقش عبور مزيد من السفن من هرمز بأمان ونحن منخرطون في تلك المناقشات والمفاوضات، مؤكدا ان «مفاوضات عمان وإيران بشأن العبور الملاحي الآمن تتزامن مع توجهنا لمحادثات مطولة بشأن النووي الإيراني».
ونقلت وسائل اعلام عن عدة مصادر تصريحات تصب في هذا الاتجاه، حيث نقلت قناة «العربية» عن مصدر رفيع حديثه عن قرب الإعلان عن ترتيبات إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، مؤكدا أن الاتصالات بين الأطراف المعنية تكثفت خلال الساعات الماضية، وأحرزت تقدما ملحوظا.
وقال المصدر إن الإعلان قد يصدر خلال الساعات المقبلــــــة، موضحا أن المشاورات تسير بوتيرة متسارعة للتوصل إلى تفاهمات تضمن استئناف حركة الملاحة بصورة طبيعية في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
بدورها، نقلت وكالة رويترز عن مصدر إيراني أن طهران تسعى للسيطرة على حركة الملاحة القادمة عبر المضيق ومراقبة حركة الملاحة المغادرة مع إمكانية التدخل عند الضرورة، وذلك بموجب خطة مؤقتة يجري بحثها مع سلطنة عمان لإعادة فتح الممر المائي.
وبحسب المصدر ذاته، فإن مسار الملاحة للمغادرة سيسلك طريقا بين إيران وسلطنة عمان، على أن يمنح تصريح الخروج عبر سلطنة عمان بعد إخطار طهران.
قبطان بنغلادشي علق في الخليج بسبب إغلاق مضيق هرمز يروي تفاصيل الموقف العصيب
دكا - أ.ف.پ: على مدى 115 يوما، بقي القبطان البنغلادشي محمد شفيق الإسلام عالقا في المياه الدولية في الخليج يراقب الصواريخ وهي تضيء السماء ليلا ويرشد استخدام الطعام وماء الشرب لطاقمه.
وروى شفيق الإسلام البالغ 51 عاما لوكالة فرانس برس عقب عودته إلى وطنه بعد انتهاء هذا الموقف العصيب «حاولت البقاء متماسكا لأنني كنت مسؤولا عن أرواح 31 شخصا، وسفينة تقدر قيمتها بـ40 مليون دولار، وشحنة بقيمة 8.2 ملايين دولار».
كان إسلام قبطان سفينة النقل «بانغلار جويجاترا» التي وصلت إلى الخليج قبل شهر من قيام الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في فبراير، وما نتج عنها من توقف لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، فظلت السفينة عالقة في المياه الدولية بالخليج 4 أشهر تقريبا.
وقال إسلام لوكالة فرانس برس خلال مكالمة هاتفية من منزله في مدينة كوميلا في شرق بنغلادش «حملنا 39 ألف طن من لفائف الصلب في ميناء مسيعيد (في قطر)، ووصلنا إلى الحدود الخارجية لميناء جبل علي في الإمارات في 26 فبراير». وتابع «في الساعات الأولى من يوم 28 فبراير، رأينا صاروخا يصيب منشأة لتخزين النفط على مسافة 200 متر فقط. اشتعلت النيران في المنشأة».
وطلب سفير بنغلادش لدى الإمارات من إسلام إخلاء السفينة، لكن القبطان اختار البقاء على متنها آملا بأن يستقر الوضع، لكن الانفجارات كانت تدوي في الايام التالية فيما توقف نظام الملاحة في السفينة عن العمل.
وقال إسلام «بعد سنوات عديدة، وجدت نفسي أعتمد الملاحة اليدوية مجددا باحثا عن منارات للتأكد من بقائنا على المسار الصحيح».وعندما خفت حدة الهجمات نوعا ما بعد أيام، أفرغت السفينة حمولتها وطلب منها الإبحار شرقا عبر مضيق هرمز، لكن الحرس الثوري الإيراني رفض منح السفينة الإذن بالمرور على مسافة 25 ميلا بحريا فقط من المضيق، وتكرر الأمر في الأيام التالية. ومع مرور الأيام، بدأت تتناقص إمدادات مياه الشرب وشحت المواد الغذائية، ما دفع إسلام إلى فرض نظام لتقنين الاستهلاك. وروى «حاولت التخفيف عنهم. أمضى بعضهم اليوم بكامله في تلاوة القرآن، بينما أمضى آخرون وقتهم على تطبيق «تيك توك». كل ما أردته كان أن يحافظ الجميع على الهدوء». وفي نهاية المطاف، حصلت «جويجاترا» على إذن لعبور مضيق هرمز في 23 يونيو، لكن طاقم السفينة لم يتمكن من تنفس الصعداء إلا بعد اجتياز الممر المائي.