- تكريم وورشة لسليمان البسام ومشاركة د.سليمان آرتي في ندوة «التجريب المسرحي»
- خالد الرويعي الخليجي الوحيد في لجنة تحكيم مسابقة العروض الرسمية للمهرجان
مفرح الشمري
تغيب الفرق المسرحية الأهلية الكويتية عن عروض مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي للعام الرابع على التوالي، في دورته الثالثة والثلاثين التي تنطلق من 1 إلى 8 سبتمبر المقبل، بمشاركة 16 عرضا في المسابقة الرسمية تمثل 14 دولة، بينها الإمارات والسعودية والأردن وتونس، إلى جانب العروض المصرية والدولية، فيما لا يظهر أي عرض كويتي ضمن المسابقة الرسمية أو عروض الهامش.
ويأتي الحضور الكويتي في هذه الدورة من خلال تكريم الكاتب والمخرج المسرحي سليمان البسام، تقديرا لتجربته المسرحية التي تجاوزت حدود المحلية ووصلت إلى منصات ومهرجانات دولية، إلى جانب مشاركته في البرنامج التدريبي بورشة «من النص إلى الممثل».
كما يشارك د.سليمان آرتي في البرنامج الفكري للمهرجان، ضمن الندوات التي تناقش التجريب المسرحي، ليبقى الحضور الكويتي قائما في التكريم والندوات والتدريب، بينما تغيب الفرقة والعرض عن الخشبة.
وكانت آخر مشاركة للفرق المسرحية الأهلية الكويتية عام 2022، من خلال فرقة المسرح الشعبي ومسرحية «الطابور السادس»، التي حققت حضورا لافتا بفوز الفنان عبدالله الحمود بجائزة أفضل ممثل مناصفة مع التونسي أسامة كشكار، فيما حصلت فاطمة العامر وفلول الفيلكاوي على شهادتي تقدير عن التأليف والدراماتورج، وترشحت المسرحية ومخرجها علي البلوشي للقائمة النهائية لجائزتي أفضل عرض وأفضل إخراج. وقبل «الطابور السادس»، صنعت فرقة المسرح الكويتي حضورا مميزا في المهرجان، مسجلة رقما قياسيا بين الفرق المسرحية الكويتية والخليجية والعربية بثماني مشاركات.
بدأت الرحلة عام 1989 بمسرحية «الشفاف» تأليف فوزي غريب وإخراج عبدالأمير مطر، ثم «الستار» عام 1990، و«الحريق» عام 1992، و«سهرة مع الكلاب» عام 2000، و«المشهد الرابع وليم شكسبير - هاملت» عام 2001، قبل أن تعود الفرقة في السنوات الأخيرة بـ«صدى الصمت» عام 2017، و«الرحمة» عام 2018، و«جزء من الفانية» عام 2019.
وتكشف هذه المشاركات عن حضور كويتي لم يكن عابرا في مهرجان يعد من أبرز المهرجانات المسرحية الدولية، وكانت الفرق العربية والأجنبية تسعى إلى الوصول إلى منصته.
أما اليوم، وبعد أربعة أعوام من الغياب عن العروض، تبدو الصورة مختلفة، فالكويت موجودة بأسماء مهمة، لكنها غائبة بتجربتها الجماعية على الخشبة.
ويبقى هذا الغياب بحاجة إلى مراجعة داخل الحركة المسرحية الكويتية، خصوصا أن الكويت تملك تاريخا طويلا في المهرجان، وفرقا وأسماء وتجارب أثبتت حضورها وقدرتها على المنافسة.
فالمشكلة ليست في غياب اسم الكويت عن المهرجان، فاسمها حاضر، وإنما في غياب العرض الكويتي الذي يحمل هذا الاسم إلى الخشبة، وهنا يكمن الخلل الذي يحتاج إلى معالجة تعيد للمسرح الكويتي حضوره الذي عرفه «التجريبي» طوال عقود.
يذكر أن لجنة تحكيم الدورة الثالثة والثلاثين تضم الفنان القدير رياض الخولي رئيسا، وعضوية مهندس الديكور محمد الغرباوي من مصر، والمخرج التونسي محمد منير العرقي، وخالد الرويعي من البحرين، وباتريشيا لومباردي أكيرا من الولايات المتحدة، وحسان كاسي كوياتي من فرنسا وبوركينا فاسو، وساشو أوغنانوفسكي من مقدونيا الشمالية.