بيروت ـ منصور شعبان
أكد رئيس الجمهورية العماد جوزف عون خلال لقائه وفد «تاسك فورس فور ليبانون» أن «لبنان ملتزم بتطبيق اتفاق الإطار كاملا ويعول على الولايات المتحدة الأميركية لتنفيذه»، منوها إلى أن واشنطن «جادة وملتزمة وداعمة» لذلك، مشددا على أن «إسرائيل لن تتمكن من تحقيق أهدافها عبر استخدام القوة العسكرية المجردة والتدمير وقتل الأبرياء».
وأشار الرئيس عون إلى أن «الوزارات الخدماتية باتت موجودة في القرى والبلدات التي انتشر فيها الجيش اللبناني حيث توفر الخدمات للسكان».
ونوه إلى أن «العمل على إقرار قوانين لمكافحة الفساد واستكمال الإصلاحات والحكومة الإلكترونية وتفعيل القضاء».
وفي حين واصلت إسرائيل عملياتها العسكرية غير المشروعة في الجنوب، قصفا وغارات وتدميرا وتجريفا وتمشيطا وتهجيرا للسكان، استقبل الرئيس عون في قصر بعبدا، وفدا ضم 20 نائبا برئاسة النائب ملحم خلف، حيث قدموا له عريضة نيابية موقعة من 86 نائبا يشكلون أكثر من ثلثي مجلس النواب، إذ تطالب العريضة النيابية بالإبقاء على قوات حفظ السلام الدولية (يونيفيل) الموجودة في الجنوب.
وقد حيا الرئيس عون مبادرة النواب، مشيرا إلى «أهمية وجود قوات اليونيفيل في الجنوب، لنواح عدة، إنسانية واجتماعية واقتصادية وأمنية، وأيضا لناحية إعطاء الشعور بالاطمئنان لدى السكان في الجنوب ما يساهم في تثبيتهم في قراهم وبلداتهم»، معربا عن أمله في أن «يحقق هذا التحرك الذي ينطلق من المبادرة النيابية اللبنانية النتيجة المتوخاة منه».
وأوضح الرئيس عون أن «الخيار الأول للبنان هو التمديد لقوات «اليونيفيل»، وفي حال عدم التمديد لها، فالخيار الثاني هو أن تكون هناك قوات لها الإطار القانوني المطلوب بحيث لا يخلو الجنوب من وجود قوات دولية تحت علم الأمم المتحدة»، مشيرا إلى أنه «حتى الآن ليس هناك قرار بهذا الخصوص».
ونوه أن «إسرائيل ترفض وجود قوات «اليونيفيل» وهي تضغط في هذا الاتجاه منذ قرابة السنة، فيما نحن نطالب ببقائها. والفكرة الأساسية أننا نريد إحداث خرق سواء عبر التمديد لقوات «اليونيفيل» أو قوات رديفة لها، ونعمل على ألا يحصل أي فراغ».
وشدد على أن «مثل هذا الأمر يجب الدفع باتجاهه من الآن وألا ننتظر حتى اللحظة الأخيرة من أجل الحديث بشأنه».
وفي السراي بوسط بيروت، استقبل رئيس مجلس الوزراء د.نواف سلام الوفد النيابي، حيث أكد مجددا «أن الموقف اللبناني الرسمي يتمسك بالحاجة إلى وجود قوة أممية في الجنوب تضطلع بثلاث مهام أساسية: المراقبة والإفادة، والتنسيق، والاتصال».
وأضاف: «لقد أبلغت الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش شخصيا، خلال زيارته بيروت وعبر الاتصالات التي تلتها، موقف لبنان الواضح في هذا الشأن، وقد أبدى تفهما للحاجة إلى استمرار وجود قوة أممية في الجنوب تخلف اليونيفيل».
وفي السياق، قال الرئيس الأسبق للجمهورية العماد ميشال سليمان إنه: «بعد كل هذه السنوات، وبعد كل المآسي التي دفع اللبنانيون ثمنها، حان الوقت ليدرك الجميع أن لا حل إلا بالدولة ومؤسساتها الشرعية، وفي مقدمها الجيش اللبناني الذي سيمضي قدما في تنفيذ قرارات السلطة السياسية، بما يصون سيادة لبنان ويحمي وحدته ويخدم مصلحة جميع اللبنانيين».
وتابع: «لقد أثبتت التجارب أن حماية لبنان لا تكون إلا بجيش وطني واحد، وقرار سيادي واحد، ودولة تمتلك وحدها قرار الحرب والسلم».
إلى ذلك، عرض قائد الجيش العماد رودولف هيكل والجنرال الأميركي جوزيف كليرفايد رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، التطورات في الجنوب والترتيبات الأمنية المتعلقة بـ«اتفاق الإطار»، والصعوبات التي يواجهها الجيش اللبناني خلال تنفيذ مهماته، وفي مقدمها: استمرار الاعتداءات وأعمال التجريف والتدمير من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
وقد أكد الجانبان خلال الاجتماع الذي عقد في مكتب العماد هيكل: «أهمية دعم الجيش اللبناني في ظل ما ينفذه من مهمات في الجنوب ومختلف المناطق اللبنانية».