بيروت - منصور شعبان
التقى رئيس الجمهورية العماد جوزف عون مع بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، في خلوة استغرقت 30 دقيقة، أطلعه خلالها على ما يدور في لبنان من أحداث سياسية وميدانية عند الحدود الجنوبية فضلا عن المفاوضات ذات الصلة.
وأبدى الرئيس عون، خلال اللقاء، تقديره لـ «جميع الجهود التي يبذلها بابا الفاتيكان لدعم لبنان»، ثم استعرض الجانبان التطورات السياسية والاقتصادية والحياتية التي شهدها لبنان في الفترة الماضية.
ودعا الرئيس عون بابا الفاتيكان إلى مواصلة جهوده الديبلوماسية في جميع المحافل الدولية لتحقيق المطالب اللبنانية، وعلى رأسها: إلزام إسرائيل بتنفيذ بنود (اتفاق الإطار) الذي تم توقيعه برعاية الولايات المتحدة الأميركية في 26 يونيو الماضي، وكذلك إلزامها بوقف اعتداءاتها اليومية التي تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية والبنى التحتية والقرى في جنوب لبنان».
كما دعا رئيس الجمهورية، البابا ليو الرابع عشر إلى «دعم لبنان لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، تمهيدا لإعادة إعمار ما هدمته، وإعادة النازحين إلى أرضهم وقراهم»، مشددا على «أن هذه الخطوات يجب أن تتزامن مع بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصر قرار الحرب والسلم بيدها، كسبيل وحيد لتحقيق الأمن والاستقرار على الحدود».
لقاء الرئيس عون وبابا الفاتيكان تزامن مع تسليم قوات الأمم المتحدة المؤقتة لحفظ السلام في لبنان «اليونيفيل» احد المواقع التابعة لها إلى اللواء السابع في الجيش اللبناني، وذلك ضمن خطة كاملة في هذا الصدد تنفيذا لقرار مجلس الأمن الدولي القاضي بإنهاء مهمة هذه القوات مع نهاية العام الحالي.
في الأثناء، عقد رئيس مجلس الوزراء د. نواف سلام اجتماعا خصص لمتابعة جهود العودة والتعافي في قرى: فرون وقلاويه وصريفا وبرج قلاويه وزوطر الغربية والغندورية، كما تم بحث الخطوات المطلوبة لتسريع عودة الأهالي إلى هذه القرى واستعادة الخدمات الأساسية فيها.
إلى ذلك، اصطحب وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسامني، ممثلا لرئيس مجلس الوزراء نواف سلام، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان فهد بن عبدالرحمن الدوسري، في جولة تفقدية لمعبر المصنع الحدودي مع سورية، هدفت إلى الاطلاع على سير عمليات تصدير المنتجات الزراعية والصناعية اللبنانية إلى المملكة وبقية دول مجلس التعاون الخليجي «في خطوة تعكس أهمية تعزيز التبادل التجاري وتسهيل حركة الصادرات اللبنانية عبر المعابر الحدودية».