بيروت: إستقبل نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب وعدد من رؤساء اللجان النيابية في مجلس النواب وفدا من "مجموعة العمل الاميركي من اجل لبنان ATFL " برئاسة السفير السابق ادوارد غابريل، وعقد اجتماع موسع بين الوفد وبو صعب ورؤساء اللجان خصص لمناقشة التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية في لبنان، ولا سيما الوضع في الجنوب، مستقبل دور قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، تطبيق القرار 1701، دعم الجيش اللبناني، إضافة إلى مسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية والعلاقة مع صندوق النقد الدولي.
وأوضح بو صعب أن "الاعتراض على أداء اليونيفيل لا يعني بالضرورة رفض وجودها أو الدعوة إلى إلغائها، بل إن جزءاً كبيراً من المنتقدين يطالب بآلية ذات سلطة أعلى وصلاحيات أكثر فاعلية تمكّنها من أداء مهمتها فعليا وضمان تنفيذ الالتزامات على الأرض".
وأكد أن "التطور الأبرز على المستوى الداخلي يتمثل في وجود توجه واسع نحو أن تكون الأسلحة والسلطة الأمنية بيد الدولة اللبنانية والجيش اللبناني"، مشددا على أن "تعزيز الجيش ودعمه بشكل متواصل يبقى أساس أي حل مستدام".
وفي ما يتعلق بالوضع في الجنوب، اعتبر أن "ما يجري لم يعد من الممكن اختزاله حصرا بمسألة حزب الله، في ظل ما تشهده المنطقة من تدمير للقرى والأراضي والأشجار وسقوط ضحايا مدنيين واستمرار العمليات الإسرائيلية"، مبديا قلقه من أن "استمرار هذه الاعتداءات، في ظل ضعف رد الفعل الدولي، يقوّض فرص الوصول إلى أي اتفاق جدي".
وشدد على "أهمية قيام الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بدور أكثر فاعلية في دعم المفاوضات والضغط باتجاه تسوية قابلة للتطبيق، مع وجود آلية للتحقق من تنفيذ الالتزامات من جميع الأطراف وخاصة الطرف الاسرائيلي"، داعيا الوفد الى "التكتل والضغط من أجل هذه الغاية".
وفي معرض الحديث عن القرار 1701، أشار إلى "العدد الكبير من الخروقات الإسرائيلية"، لافتا الى أن "أي التزام بأي قرار يجب ان يكون كاملا من كافة الأطراف".
وتطرق الى البعد الإقليمي للأزمة، فرأى أن "لبنان لا يمكن فصله بالكامل عن الصراعات الجارية في المنطقة، وأن انتهاء المواجهات الإقليمية أو تراجع حدتها من شأنه أن يضعه في موقع أفضل ويساعده على استعادة الاستقرار".
وعبّر عن تفاؤله بمستقبل لبنان لأنه "يملك القدرة على النهوض متى تحقق الأمن والاستقرار"، داعيا وفد الـ ATFL إلى "تشجيع الاستثمار في لبنان والاستفادة من الفرص الموجودة حاليا"، معتبرا أن "المرحلة الراهنة، رغم صعوبتها، قد تتيح فرصا استثمارية مهمة لمن ينظر إلى لبنان على المدى الطويل".