رحب مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام بزيارة سفير خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان السفير فهد بن عبدالرحمن الدوسري، لدار الفتوى في طرابلس.
وقال المفتي إمام: «سعادة السفير خص طرابلس ربما بأول زيارة خارج بيروت، وهذه دلالة كبيرة تجاه طرابلس والشمال وتعبير عن محبة خاصة. وهذه الزيارة تأكيد على السياسة التاريخية للمملكة العربية السعودية تجاه لبنان عموما وجميع اللبنانيين، ودعمها ومحبتها للبنان ووقوفها دائما إلى جانبه».
وأضاف: «سعدنا بأن سعادة السفير فهد بن عبد الرحمن الدوسري خصصنا في دار الفتوى بهذه الزيارة، والتي هي لفتة نقدرها عاليا من سعادة السفير الدوسري. وكان اللقاء مع سعادته روحانيا بامتياز، وهذا أمر طبيعي في كنف دار الفتوى، ويعبر عن نسيج طرابلس الدائم والمستمر، والصورة المشرقة لهذه المدينة، وسعادة السفير يعرفها وقد أثنى عليها، وهذا يعكس اطلاع سعادته بشكل كبير على الواقع اللبناني».
وأشاد المفتي بـ«دور المملكة العربية السعودية تجاه لبنان والمنطقة»، مؤكدا أن «اللبنانيين ينظرون إلى المملكة بكل محبة وتقدير لدعمها للبنان»، مؤكدا أنها «حجر الزاوية في الإقليم»، ولافتا إلى أن «استئناف التصدير البري من لبنان إلى المملكة العربية السعودية يشكل خطوة تنعكس ارتياحا وانفراجا على لبنان».
وقد شارك في حضور زيارة سفير خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان لدار الفتوى بطرابلس، كل من: أمين دار الفتوى في المدينة شيخ القراء الشيخ بلال بارودي، ورئيس دائرة الأوقاف الشيخ بسام البستاني، إضافة إلى راعي أبرشية طرابلس للروم الأرثوذكس المطران إفرام كرياكوس، وممثل عن راعي أبرشية طرابلس المارونية المطران يوسف سويف، الخور أسقف أنطوان مخايل، والأب ميشال سكاف ممثلا عن راعي أبرشية طرابلس للروم الملكيين الكاثوليك المطران إدوارد ضاهر. كما حضر اللقاء ممثلان عن رئيس المجلس الإسلامي العلوي الشيخ علي قدور، وهما: عضو الهيئة الشرعية في المجلس الشيخ محمد عبد الكريم، ومدير مكتب رئيس المجلس الشيخ أحمد عاصي.
وكان سفير خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان فهد بن عبدالرحمن الدوسري، قد أدى صلاة الجمعة في مدينة طرابلس، حيث أم المصلين مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام.
ولاقى حضور السفير الدوسري ترحيبا واسعا من المصلين، الذين تهافتوا لإلقاء التحية عليه.
من جانب آخر، رحب رئيس «تيار الكرامة» النائب فيصل كرامي بسفير خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان، في زيارة هي الأولى له إلى دارة آل كرامي في طرابلس.
وأكد كرامي أن «المملكة العربية السعودية لطالما كانت، وستبقى، ركنا أساسيا من أركان الاستقرار العربي، ودولة شقيقة تجمعها بلبنان علاقات تاريخية راسخة تتجاوز الظروف السياسية والمتغيرات».
وأبدى تقديره «للدور الذي تضطلع به المملكة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في دعم لبنان واستقراره وسيادته ومؤسساته الشرعية»، مؤكدا أن «لبنان الذي ينشد استعادة عافيته السياسية والاقتصادية لا يمكنه إلا أن يستعيد علاقاته الطبيعية والعميقة مع محيطه العربي».
وأكد كرامي أن «طرابلس والشمال ينظران إلى المملكة بوصفها شقيقة تاريخية، لما لها من مكانة خاصة في وجدان أبناء المدينة والشمال، ولما قدمته المملكة للبنان واللبنانيين على مدى عقود».
وبحث كرامي والسفير الدوسري الأوضاع السياسية في لبنان، والتطورات الراهنة وانعكاساتها على لبنان، بالإضافة إلى العلاقات اللبنانية - السعودية وسبل تعزيزها.
وقد شدد اللقاء على أهمية «المرحلة المقبلة، وضرورة تحصين الاستقرار اللبناني وتعزيز علاقاته العربية، بما يخدم مصالح لبنان وشعبه ويحفظ سيادته ودوره العربي».