أسامة دياب
نظّمت سفارة إندونيسيا لدى البلاد بالتعاون مع جمعية الممرضين الإندونيسيين في الكويت، حملة للتبرع بالدم في مركز سلوى الصباح للخلايا الجذعية والحبل السري بمشاركة نحو 100 من أبناء الجالية الإندونيسية، بينهم عدد من الممرضين العاملين في القطاع الصحي الكويتي.
وأكدت السفيرة الإندونيسية لدى البلاد لينا ماريانا أن الحملة تمثل «رسالة تضامن ومحبة من إندونيسيا وجاليتها إلى الكويت وشعبها»، وتجسد عمق العلاقات بين البلدين وحرص أبناء الجالية الإندونيسية على أن يكونوا جزءا فاعلا من المجتمع الكويتي.
وقالت ماريانا في تصريح صحافي، إن حملة التبرع بالدم تنظم سنويا بالتزامن مع احتفالات إندونيسيا بعيد استقلالها، مشيرة إلى أن هذه هي الحملة الخامسة التي تنظمها السفارة منذ وصولها إلى الكويت قبل نحو خمس سنوات، مشيرة إلى أن نحو 100 شخص من أبناء الجالية شاركوا في الحملة، مؤكدة أن أهمية المبادرة لا تقاس بعدد المشاركين فحسب، وإنما بما تحمله من رسالة إنسانية وتضامنية.
وفي ما يتعلق بالبعد الديبلوماسي للحملة، وصفت التبرع بالدم بأنه يمثل جانبا من «الديبلوماسية الناعمة» لإندونيسيا، موضحة أن الهدف يتجاوز تقديم الدعم الطبي المباشر إلى التعبير عن تضامن الحكومة والشعب الإندونيسي مع الكويت وشعبها.
وقالت إن المبادرة تحمل رسالة واضحة مفادها أن «إندونيسيا والكويت معا في كل مناسبة وفي كل الظروف»، خصوصا في ظل الظروف الإقليمية والدولية الراهنة، مؤكدة حرص بلادها على الوقوف إلى جانب الكويت من خلال مبادرات تقدم فائدة مباشرة للمجتمع. وأضافت: «تعكس هذه الخطوة حرص إندونيسيا على ترجمة علاقاتها مع الكويت من مستوى التعاون الرسمي إلى مبادرات عملية تمس حياة الناس، وتؤكد أن العلاقات الكويتية الإندونيسية تقوم أيضا على التواصل الإنساني والشعبي والتكافل المجتمعي».
وفي ما يتعلق بالكوادر التمريضية الإندونيسية، كشفت عن وصول دفعات جديدة من الممرضين والممرضات إلى الكويت، مشيرة إلى انضمام نحو 250 كادرا جديدا أخيرا إلى القطاع الصحي.
وأوضحت أن إجمالي عدد الممرضين والممرضات الإندونيسيين في الكويت يقترب حاليا من 500، فيما يبلغ عدد أفراد الجالية الإندونيسية في البلاد نحو 6000 شخص، معربة عن توقعها وصول المزيد من الكوادر الإندونيسية إلى الكويت خلال الفترة المقبلة.
وأشادت بالدور الذي يؤديه الممرضون والممرضات الإندونيسيون في القطاع الصحي الكويتي، معتبرة أن مشاركتهم في حملة التبرع بالدم تجسد جانبا إضافيا من مساهمتهم في خدمة المجتمع، إلى جانب دورهم المهني، مؤكدة ان الحملة تمثل نموذجا عمليا لما يمكن أن تقدمه الجاليات المقيمة في الكويت للمجتمع الذي يحتضنها، كما تعكس تقدير إندونيسيا للكويت وحرصها على تعزيز الروابط الإنسانية بين الشعبين.
وأضافت أن العلاقات الكويتية الإندونيسية «تتجاوز الأطر السياسية والاقتصادية إلى مجالات العمل الإنساني والمجتمعي»، مؤكدة أن الجالية الإندونيسية، ولاسيما الكوادر الصحية، تحرص على رد جزء من جميل الكويت من خلال خدمة المجتمع والمشاركة في المبادرات الإنسانية.