- تمكين العامل الوطني من العمل في «الخاص» الأساس في رؤية الهيئة.. والاستعانة بالوافد عند الحاجة للمهارة
- قياس مهارة العاملين بما يسهم في زيادة الكفاءة والإنتاجية وينعكس في المحصلة على الاقتصاد المحلي
- آليات قياس المهارة التي تحتاج إليها كل شركة وتطبيقها بشكل دقيق وواضح يؤثر إيجابياً في الإنتاجية
- اليماني: «الدليل المهني الموحد» خطوة لتطوير سوق العمل.. و80% من أصحاب الأعمال يهتمون بمهارات العامل أكثر من شهادته
أمير زكي
وقعت الهيئة العامة للقوى العاملة، أمس، اتفاقية تعاون مع شركة «تكامل» القابضة السعودية لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات في المجالات المرتبطة بسوق العمل، بما يسهم في تطوير الخدمات ورفع كفاءتها، بالتعاون مع وزارة الداخلية الكويتية.
ووقعت الاتفاقية عن الهيئة مديرها العام م.رباب العصيمي، وعن «تكامل» رئيسها التنفيذي أحمد اليماني، بحضور ممثلين عن وزارة الداخلية الكويتية، وتحديدا عن وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الخدمات الأمنية المساندة اللواء فواز الرومي، وهم مدير عام الإدارة العامة للجنسية العميد عبدالعزيز العميري، ومدير عام شؤون الإقامة العميد ناصر العلوش، ومدير الإدارة المركزية لنظم الإقامة العقيد حقوقي محمد عبيد الدوسري، إلى جانب مسؤولين آخرين من الجانبين.
وقالت مدير عام الهيئة العامة للقوى العاملة إن توقيع الاتفاقية يأتي ضمن توجيهات النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، الرامية إلى تطوير منظومة سوق العمل وتعزيز كفاءة الخدمات الحكومية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للعمالة وأصحاب العمل.
وأضافت أن الاتفاقية تأتي كذلك انطلاقا من حرص الهيئة على تعزيز الشراكات مع الجهات المتخصصة والاستفادة من الخبرات والتجارب والممارسات الناجحة في تطوير خدمات سوق العمل ودعم التحول الرقمي.
وأشارت إلى أن التعاون يعكس عمق العلاقات الأخوية بين دولة الكويت والمملكة العربية السعودية الشقيقة، وحرص الجانبين على تبادل الخبرات والمعرفة بما يدعم تطوير منظومة سوق العمل والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للعمالة وأصحاب العمل، مشيرة الي ان الاتفاقية تندرج ضمن جهود الهيئة الرامية إلى مواكبة التطورات في سوق العمل وتعزيز كفاءة الخدمات الحكومية بما ينسجم مع متطلبات المرحلة المقبلة.
وأكدت مدير عام الهيئة العامة للقوى العاملة أن الاتفاقية تهدف أيضا إلى تطوير الأنظمة الإلكترونية وفق أحدث التكنولوجيا العالمية، إلى جانب وضع سياسات حديثة خاصة بسوق العمل، واعتماد المهارة والمهنية للعمالة، مشيرة إلى أن الهيئة تسعى إلى قياس مهارة العاملين بما يسهم في زيادة الكفاءة والإنتاجية، وينعكس في المحصلة على الاقتصاد الوطني، مضيفة أن شركة «تكامل» لديها خبرات في هذا المجال، معربة عن تطلع الهيئة إلى تبادل الخبرات معها.
وردا على سؤال، أوضحت م.رباب العصيمي أن من مشاريع وأعمال الهيئة العامة للقوى العاملة تمكين العامل الوطني من العمل في القطاع الخاص، معتبرة أن ذلك هو الأساس في رؤية الهيئة، وفي حال عدم توافر المهارة المطلوبة تتم الاستعانة بالعمالة الوافدة، مشيرة إلى أن الاتفاقية لها أهداف أخرى أيضا تتمثل في تمكين العامل الوطني من العمل في القطاع الخاص.
وذكرت أن شركة «تكامل» لها باع في تطوير منصات إلكترونية ذكية في سوق العمل الخليجي، وأن الهيئة تسعى إلى تبادل الخبرات والتجارب مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية، إلى جانب تعديل وجهة نظر بعض أصحاب العمل والعمالة من خلال تقديم خدمات إلكترونية مميزة تتطابق مع تطلعاتهم المستقبلية.
وأضافت أن التطور الإلكتروني يشهد نموا كبيرا، وأن الهيئة ترغب في تعزيز الشراكة وطرح أفكار جديدة وخدمات أكثر تطورا والاستفادة من الذكاء الاصطناعي في هذا المجال.
وجددت التأكيد على أن الأهم في الاتفاقية هو اعتماد المهارة العملية للعمالة، موضحة أن الكويت تسعى إلى وضع معايير مهنية للعمالة وتجديد وقياس تلك المهارة واستقطاب العامل الماهر، ومن ثم رفع كفاءة سوق العمل.
وحول دور الاتفاقية في الحد من العمالة الهامشية أو العشوائية، قالت إن وجود قياس للمهارة التي تحتاج إليها كل شركة وتطبيقه بشكل دقيق وواضح سوف يؤثر في الإنتاجية.
وعن أبرز الملاحظات في سوق العمل التي تعمل الهيئة على تجاوزها والحد منها، أكدت أن اختيار العمالة الماهرة وقياس مهارة العاملين والاختيار الصحيح لهم يعالج الكثير من الأمور السلبية، مثل الاتجار في الإقامات. وأكدت العصيمي للصحافيين حرص الهيئة على مواصلة تطوير الخدمات الإلكترونية وعدم الاكتفاء بما أنجزته في هذا الخصوص.
من جانبه قال الرئيس التنفيذي لـ «تكامل» أحمد اليماني إن الشراكة مع «القوى العاملة» تبدأ ببناء الدليل المهني الموحد الذي قطعت الهيئة شوطا طويلا في إعداده بما أسهم في رفع مستوى الخدمات وأتمتتها وتعزيز قيمتها الاقتصادية لأصحاب العمل.
وأضاف اليماني أن بناء الدليل المهني الموحد وربطه بالمهارات يمثل خطوة مهمة في تطوير سوق العمل، مشيرا إلى أن «أكثر من 80% من أصحاب الأعمال حول العالم أصبح اهتمامهم بمهارات العامل أكبر من اهتمامهم بشهادته».
وأوضح أن التحقق من مهارات العاملين وشهاداتهم يسهم في تلبية احتياجات سوق العمل ورفع الإنتاجية وضمان حصول أصحاب الأعمال على الكفاءات الملائمة.
وأفاد بأن دور «تكامل» في هذه الشراكة يتمثل في أتمتة رحلة التحقق من المهارات والشهادات بصورة كاملة بما يوفر للعامل وصاحب العمل تجربة سلسة وسريعة وغير مكلفة.