رحبت المملكة العربية السعودية بإعلان الولايات المتحدة الأميركية المصادقة على قرار رفع الجمهورية العربية السورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان أوردته وكالة الأنباء الرسمية «واس» أمس إن المملكة تتقدم بخالص التهاني إلى حكومة وشعب الجمهورية العربية السورية الشقيقة بهذه الخطوة، وتتمنى لسورية دوام الأمن والاستقرار والازدهار ومواصلة مسيرة البناء والتنمية بما يحقق تطلعات شعبها». كما رحبت دولة الامارات العربية المتحدة وقطر بالقرار الأميركي، معتبرتين انه خطوة إيجابية تسهم في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في سورية والمنطقة.
بدورها، رحبت تركيا بالقرار ، وقالت إنه يسرع جهود تعزيز علاقات سورية مع المجتمع الدولي وإرساء الأمن والاستقرار.
من جانبه، رحب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي بإعلان الولايات المتحدة الأميركية المصادقة على قرار إلغاء تصنيف سورية دولة راعية للإرهاب.
وأكد البديوي في بيان أن هذه الخطوة تمثل تطورا إيجابيا من شأنه دعم الجهود الرامية إلى تعزيز أمن واستقرار سورية وتهيئة الظروف الملائمة لدفع مسارات التعافي والتنمية بما يلبي تطلعات الشعب السوري الشقيق نحو مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والازدهار.
وجدد التأكيد على موقف مجلس التعاون لدول الخليج العربية الثابت والداعم لسورية وسيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها، داعيا المجتمع الدولي إلى أهمية مواصلة جهوده وخطواته الداعمة للقيادة السورية وشعبها.
من جهتها، أكدت السفارة الأميركية في دمشق أن إلغاء تصنيف سورية دولة راعية للإرهاب يشكل خطوة أخرى في مسيرتها من العزلة إلى الشراكة، وحجر أساس آخر في علاقة جديدة بينها وبين الولايات المتحدة تقوم على المصالح المشتركة.
وقالت السفارة في تدوينة بحسابها الرسمي على منصة «إكس»: «إنجاز تاريخي آخر يضاف إلى الرؤية الجريئة لرئيس الولايات المتحدة بمنح سورية فرصة، فقد ألغى وزير الخارجية ماركو روبيو رسميا تصنيف سورية دولة راعية للإرهاب، وهي خطوة حاسمة أخرى في رحلة دمشق الاستثنائية من العزلة إلى الشراكة، ومن مصدر للإرهاب إلى شريك ملتزم في الحرب العالمية ضده».
وأضافت ان «هذا التصنيف ظل لفترة طويلة جدا بمنزلة جدار آخر يفصل الشعب السوري عن الاستثمارات والمشاريع والفرص اللازمة لإعادة بناء وطنه، واليوم، يسقط جدار آخر، إذ يمكن لرأس المال أن يحل محل الحرب، وللمشاريع أن تحل محل العزلة، وللتجارة أن تواصل انتصارها على الفوضى».
وشددت السفارة على أن هذا الأمر لا يقتصر على مجرد إلغاء تصنيف، بل يمثل حجر أساس آخر في علاقة جديدة بين الولايات المتحدة وسورية، تقوم على المصالح المشتركة والأمن المتبادل والازدهار المشترك، كما يعد مثالا آخر على تحول رؤية رئيس الولايات المتحدة القائمة على مبدأ «الأمن أولا ثم الازدهار» إلى واقع ملموس.
وكان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأميركية أعلن أمس الاول، رفع اسم سورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بعد استكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بمراجعة الكونغرس دون تسجيل أي اعتراض.