قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن هناك أزمة إنسانية ضخمة في إيران ويجب وضع حد لها «فورا»، فيما شهدت محطات الوقود بالعاصمة طهران طوابير ممتدة من السيارات والدراجات النارية، بعد يوم واحد من إعلان واشنطن عقوباتها الاقتصادية غير المسبوقة.
وكتب ترامب منشورا مقتضبا على منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال» أمس قال فيه: «إيران الفاشلة لا تدفع رواتب قطاعات واسعة من جيشها، وفي الوقت نفسه تقتل المحتجين - وحتى من لا يشاركون في الاحتجاجات- بمستويات غير مسبوقة». وتابع: «إنها أزمة إنسانية ضخمة، ويجب وضع حد لها فورا».
وفي منشور لاحق، قال ترامب إن «البحرية الأميركية أبلغته بأنه قد تمت إزالة جميع الألغام أو تفجيرها في المياه الدولية لمضيق هرمز».
وأضاف: «تم إخطار إيران بأن أي سفينة أو قارب يقوم بزرع ألغام جديدة سيُدمَّر فوراً وبشكل منهجي».
وأكد الرئيس الأميركي جاهزية قوات بلاده قائلا: «من خلال قوة الجو، فإننا نراقب كل شبر من المضيق، تماماً كما نراقب جبل الفأس والمواقع النووية الثلاثة الأخرى التي سبق تدميرها».
وفي سياق متصل، رصدت الولايات المتحدة مكافأة قدرها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن 5 قيادات كبيرة بالحرس الثوري الإيراني.
وأعلنت وكالة «مكافأة من أجل العدالة» التابعة لوزارة الخزانة الأميركية عبر حسابها الرسمي على منصة «اكس» رصد «مكافأة عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن كل من: قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي ورئيس الأركان علي عبد اللهي ورئيس الاستخبارات ماجد خادمي، إضافة لقياديين مسؤولين عن برامج المسيرات والقرصنة الإلكترونية داخل الحرس».
وعلى صعيد الجهود الديبلوماسية لخفض التصعيد في المنطقة، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية د.ماجد الانصاري إن الدوحة واصلت جهودها خلال الفترة الماضية مع كل من الولايات المتحدة وإيران من أجل إعادتهما إلى طاولة التفاوض.
وأكد الأنصاري خلال إيجازه الإعلامي الأسبوعي في العاصمة الدوحة أمس أن «كل دول مجلس التعاون الخليجي تدعم التوصل إلى حل سلمي للأزمة بين الولايات المتحدة وإيران»، مضيفا: «هناك تنسيق كامل بين دول مجلس التعاون للتعامل مع مختلف سيناريوهات التصعيد».
وتابع: «أكدنا منذ اليوم الأول أن أي تصعيد بالمنطقة ستمتد آثاره لكل أرجائها وللعالم كله»، مشددا على أنه «ينبغي أن يعود الوضع بمضيق هرمز كما كان قبل الأزمة ونؤكد ضرورة حرية الملاحة في المضيق».
وقال الأنصاري إن «العقوبات الأميركية على إيران أحادية الجانب»، مجددا التأكيد أن «الأولوية هي إبرام اتفاق بين مختلف الأطراف. ونحن ندعم جهود الوساطة لحل الأزمة»، مشددا على أن «قطر لا تدعم أي طرف ضد آخر».
جاء ذلك فيما اختتم قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير ووزير الداخلية محسن نقوي زيارتهما إلى إيران.
وقالت إدارة العلاقات العامة للجيش الباكستاني في بيان إن المشير عاصم منير أجرى خلال الزيارة لقاءات رسمية مع كل من: الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي اللواء محسن رضائي، ووزير الخارجية عباس عراقجي، ووزير الداخلية إسكندر مؤمني.
واضاف البيان أن «المحادثات كانت شاملة، وركزت على الإجراءات اللازمة لمنع المزيد من تصعيد التوترات، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتسريع إنهاء النزاع». ولفت إلى أن المسؤولين الإيرانيين أعربوا عن «تقديرهم للدور البناء الذي تضطلع به إسلام آباد، ولمساعيها الصادقة لتسهيل الحوار وخفض التصعيد والتوصل إلى حل سلمي للنزاع».
وفي السياق، نقلت قناة «العربية»/«الحدث» عن مصدر رفيع، لم تكشف هويته، قوله إن الرسائل الأميركية التي نقلها قائد الجيش الباكستاني إلى إيران، تضمنت عرض واشنطن وقف الحصار البحري المفروض على طهران، ورفع العقوبات مقابل فتح مضيق هرمز ووقف هجمات وكلاء طهران في المنطقة.
كما أوضح المصدر ذاته أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي أبلغ قائد الجيش الباكستاني بأن طهران «ستواصل مشاوراتها داخليا وتقدم ردها قريبا» على هذه الرسائل.