مفرح الشمري
تواصل شركة نفط الكويت حضورها في المشهد الثقافي والفني من خلال إطلاق الموسم الثالث من مهرجان نفط الكويت للأفلام السينمائية القصيرة، في خطوة تؤكد أن التجربة لم تعد مجرد مبادرة عابرة، بل بدأت تتحول إلى موعد ينتظره صناع الأفلام والمواهب الشابة في الكويت.
ويأتي الموسم الجديد بعد تجربة ثانية شهدت إقبالا لافتا، إذ تجاوز عدد الأعمال المشاركة في النسخة السابقة 60 عملا، تأهل منها 38 عملا إلى المراحل النهائية، وتوزعت المنافسة على عدد من المسارات السينمائية والفنية، وهي الأفلام القصيرة، والأفلام الوثائقية، وأفلام الهاتف المحمول، وأفلام الرسوم المتحركة، وهذا التنوع يعطي المهرجان مساحة أكبر لاستقبال أفكار لا تعتمد بالضرورة على الإنتاج السينمائي التقليدي، خصوصا مع تخصيص فئة لأفلام الهاتف المحمول، وهو ما ينسجم مع التحول الكبير الذي طرأ على أدوات صناعة الصورة خلال السنوات الأخيرة، خصوصا أن اليوم لم تعد الكاميرا السينمائية وحدها هي الطريق لصناعة فيلم قادر على الوصول إلى الجمهور حتى الهاتف أصبح أداة تصوير وإخراج ومونتاج متكاملة، ويمكن من خلاله تقديم فكرة متماسكة إذا توافرت الرؤية والكتابة والمعالجة المناسبة.
أهمية الموسم الثالث لا ترتبط فقط باستمرار المهرجان، وإنما بما يمكن قراءته من تطور التجربة منذ انطلاقها من النسخة الأولى حيث تعرف على الجمهور على صناع شباب للسينما يحتاجون الدعم لاستكمال طموحاتهم وتحقيق حلمهم في المشاركة في المحافل الدولية.
ونظرا لإعطاء الفرصة للشباب العاشق للسينما مددت شركة نفط الكويت فترة التقديم للمشاركة حتى 31 أكتوبر المقبل، وهو ما يمنح الراغبين في خوض التجربة وقتا إضافيا لإعداد أعمالهم قبل إغلاق باب المشاركة.
والتمديد هنا يمكن قراءته كفرصة إضافية أمام أصحاب المشاريع التي لاتزال في مرحلة التطوير، خصوصا أن الفيلم القصير يحتاج إلى أكثر من مجرد فكرة جيدة، فهو يحتاج إلى معالجة واضحة وتنفيذ قادر على إيصال الفكرة خلال مدة زمنية محدودة.
منذ النسخة الأولى للمهرجان ارتبط بفكرة دعم المواهب والإنتاج السينمائي الكويتي، وهو توجه ظهر بوضوح في الدورة الثانية، التي شهدت حضورا للمواهب الشابة ومشاركات نسائية في مختلف المسابقات، والنسخة الجديدة تبدو أكثر انفتاحا على أدوات صناعة الصورة، خصوصا مع إدخال أفلام الهاتف المحمول إلى جانب الأفلام القصيرة والوثائقية والرسوم المتحركة، وقيمة المهرجان تتمثل بقدرته على اكتشاف المواهب، وتشجيع التجربة، وتحويل الأفكار الشبابية إلى أعمال قابلة للمشاهدة والنقاش.. فشكرا لنفط الكويت على استمرارية هذا المهرجان.