- 38 % حصة المحتوى المحلي من إجمالي الإنفاق على السلع والخدمات والمشاريع
- شركات الحفر والصيانة الكويتية تستحوذ على 48% من أسطول الحفارات
أحمد مغربي
رفعت مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة وتيرة الإنفاق على مشاريعها الرأسمالية خلال السنة المالية 2025/2026، ليبلغ إجمالي الصرف الرأسمالي 2.3 مليار دينار، مقابل 1.9 مليار دينار خلال السنة المالية 2024/2025، بزيادة بلغت 400 مليون دينار، وبنمو نسبته 21.05% على أساس سنوي، ما يعكس استمرار ضخ استثمارات كبيرة في مشاريع وأصول القطاع النفطي.
ويكتسب الإنفاق الرأسمالي أهميته باعتباره أحد المحركات الرئيسية لتطوير قدرات القطاع النفطي وأصوله ومشاريعه، فيما تكشف بيانات مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة عن تزامن ارتفاع هذا الإنفاق مع توجه لتعظيم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، عبر زيادة المحتوى المحلي وتوسيع مشاركة القطاع الخاص الكويتي والموردين والمقاولين المحليين في الأعمال والسلع والخدمات والمشاريع المرتبطة بأنشطة القطاع.
وبحسب بيانات الأداء المالي للمؤسسة، ارتفع الصرف الرأسمالي بنحو 400 مليون دينار خلال عام واحد، من 1.9 مليار إلى 2.3 مليار دينار، ما يعني زيادة نسبتها حسابيا 21.05%، وجاء ذلك خلال سنة مالية سجلت فيها المؤسسة وشركاتها التابعة إجمالي إيرادات بلغ 32.7 مليار دينار، مقابل إجمالي مصروفات بلغ 30.5 مليار دينار، فيما وصل صافي الربح إلى 2.2 مليار دينار.
وتعكس هذه الأرقام حجم النشاط المالي والاستثماري للقطاع النفطي، إذ يعادل الصرف الرأسمالي المسجل خلال السنة نحو 7.03% من إجمالي إيرادات المؤسسة وشركاتها التابعة، فيما يقترب حجمه من قيمة صافي الأرباح المحققة خلال الفترة نفسها، وهي مقارنات حسابية تستهدف إظهار حجم الإنفاق.
38 % للمحتوى المحلي
وبالتوازي مع ارتفاع الصرف الرأسمالي، عززت مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة توجهها نحو تعظيم القيمة المضافة والمحتوى المحلي، محققة معدلات إنفاق على المحتوى المحلي بلغت نحو 38% من إجمالي الإنفاق على السلع والخدمات والمشاريع حتى الربع الرابع من السنة المالية 2025/2026.
وتبرز هذه النسبة حجم مشاركة الاقتصاد المحلي في دورة الإنفاق بالقطاع النفطي، إذ تربط «البترول» تحقيق معدل المحتوى المحلي بدعم القطاع الخاص المحلي وتعزيز كفاءة الموردين والمقاولين الكويتيين.
ويجمع هذا التوجه بين زيادة الاستثمارات الرأسمالية وتعظيم الأثر الاقتصادي للإنفاق النفطي، بحيث لا يقتصر على تطوير مشاريع وأصول القطاع، وإنما يمتد إلى تعزيز مشاركة الشركات المحلية في سلسلة الأعمال والمشتريات والخدمات المرتبطة به.
وبحساب المتوسط على مدار السنة المالية، يعادل الصرف الرأسمالي البالغ 2.3 مليار دينار نحو 191.67 مليون دينار شهريا، ونحو 6.30 ملايين دينار يوميا على أساس 365 يوما.
وتكتسب زيادة الإنفاق الرأسمالي أهمية في ضوء الطبيعة كثيفة رأس المال للصناعة النفطية، وما تتطلبه عمليات تطوير الأصول والمرافق والمشاريع من استثمارات مستمرة، بالتوازي مع المحافظة على القدرات التشغيلية وتنفيذ خطط ومشاريع القطاع.
48 % من أسطول الحفارات لشركات كويتية
وفي مؤشر آخر على توسيع مشاركة القطاع الخاص الوطني، طورت شركة نفط الكويت نموذج التعاقد لدعم الشركات الوطنية، لتستحوذ شركات الحفر والصيانة الكويتية على 48% من أسطول الحفارات.
ويكتسب هذا المؤشر أهمية خاصة في ظل امتداد مشاركة الشركات الوطنية إلى أعمال الحفر والصيانة المرتبطة مباشرة بالعمليات النفطية، إلى جانب توريد السلع وتقديم الخدمات المساندة، بما يعزز حضور الشركات الكويتية في سلسلة القيمة للقطاع النفطي.