مفرح الشمري
ليس كل من وقف أمام الكاميرا ترك أثرا، وليس كل شخصية استطاعت أن تعيش في ذاكرة الجمهور، لكن «العيدروسي»، الشخصية التي عرف بها الجمهور الخليجي الفنان القدير محمد جابر، تجاوزت حدود الشخصية والعمل، وأصبحت واحدة من الشخصيات المحببة في ذاكرة الدراما الكويتية والخليجية.
مسيرة محمد جابر «مع حفظ الألقاب»، لا تقف عند ما قدمه من أعمال وشخصيات، بل تمتد إلى حرصه على مشاركة الشباب أعمالهم والوقوف إلى جانبهم أمام الجمهور، سواء في الإذاعة أو التلفزيون أو السينما أو المسرح، وهي مشاركة تحمل معنى أبعد من مجرد الظهور، فوجود فنان بحجم محمد جابر إلى جانب جيل جديد يمنح العمل خبرة، ويمنح الشباب ثقة وفرصة، ويؤكد لهم أن هناك جناحا يساعدهم على التحليق والإبداع في عالم الفن، وهذه واحدة من أجمل صفات الفنان الذي يعرف قيمة الفن، أن يرى في الشباب امتدادا لمسيرته، لا منافسة لها.
«العيدروسي» حريص على أن تبقى الدراما محلقة، مواكبة للتكنولوجيا والمتغيرات التي تحدث هنا وهناك، دراما تفتح أجنحتها لجيل جديد يواصل التحليق، ليبقى اسم الكويت وفنها في المقدمة.
شكرا «العيدروسي».. وشكرا لفنان آمن بأن الفن الحقيقي لا يكتفي بصناعة الذكريات، بل يصنع أيضا أجيالا جديدة تواصل المسيرة.