مفرح الشمري
بفكرة بدأت كعمل نسائي، كبرت الحكاية مع الوقت لتصبح أقرب إلى نبض الفريج، تحمل هموم الناس وقضاياهم ومواقفهم اليومية، ولكن هذه المرة عبر الأثير، هذا ما تقدمه المؤلفة فاطمة الطباخ في مسلسلها الإذاعي «علوم الفريج» الذي انطلق بثه امس عبر أثير «إذاعة البرنامج الثاني» ويقع في 30 حلقة، من إخراج وليد العويس، وبمشاركة نخبة من الفنانين، بينهم: حسين المفيدي، هند البلوشي، منى شداد، حنان المهدي، بشاير المطوع، وضحة السني، علي العلي، عمر البكر، إسحاق أشكناني، منصور المنصور ومحمد الصفار.
فاطمة الطباخ تحدثت لـ «الأنباء» عن العمل بحميمية واضحة، فالفكرة في بدايتها كانت لمسلسل نسائي، لكن مع مرور الوقت اتسعت الدائرة وأصبح العمل يخص «الفريج» كله، بما فيه من تفاصيل وقضايا ومشاكل نعيشها ونسمع عنها، لتأتي المعالجة من خلال الدراما الإذاعية التي تترك للمستمع مساحة واسعة ليتخيل المشهد بطريقته الخاصة.
وتعترف فاطمة بأنها تكتب منذ سنوات، لكنها كانت تحتفظ بما تكتبه لنفسها، مترددة في أن تخرج هذه النصوص إلى الناس، وكانت لها تجربة سابقة مع «مارينا إف إم» عام 2008، من خلال استكتشات «بوبلش» مع الفنان بشار الجزاف والمخرج وليد سراب، قبل أن تجد اليوم الشجاعة لتخوض تجربة مختلفة وأكثر اتساعا.
وترى أن الكتابة للإذاعة ليست سهلة، بل ربما تكون أكثر تحديا من التلفزيون والمسرح والسينما، لأن الكاتب لا يملك الصورة أمام المشاهد، وعليه أن يفتح مساحة الخيال كاملة أمام المستمع، حتى يعيش الشخصيات والأحداث وكأنه يراها، وهنا التحدي الحقيقي لأي كاتب.
الطباخ تشعر بسعادة خاصة تجاه «علوم الفريج»، ليس فقط لأنه تجربة جديدة، وإنما لأنه أول مسلسل إذاعي لها على إذاعة الكويت، مؤكدة امتنانها لكل من وقف إلى جانبها وساعدها على تجاوز الخوف والتردد، ومنحها الثقة لتخرج ما كتبته طوال السنوات إلى الناس.