توجه أكثر من 5 ملايين و200 ألف طالب وطالبة إلى مدارسهم في مختلف المحافظات السورية أمس، مع بدء العام الدراسي الجديد 2026-2027، وذلك بعد استكمال الاستعدادات الإدارية والتعليمية لاستقبال الطلاب وتهيئة البيئة المدرسية المناسبة لبدء العملية التعليمية.
وقبيل انطلاق العام الدراسي الجديد، بحث وزير التربية والتعليم محمد عبدالرحمن تركو، مع مديري التربية بالمحافظات خلال اجتماع في محافظة إدلب، واقع العمل التربوي والتحديات والصعوبات التي تواجهه.
وكانت وزارة التربية والتعليم السورية قد اصدرت في 11 اغسطس الماضي خطة الجاهزية للمدارس استعدادا لاستقبال العام الدراسي الجديد، متضمنة استكمال أعمال الصيانة والتجهيز، والتأكد من سلامة الأبنية والمرافق والتجهيزات التعليمية، وتأمين مياه الشرب ووسائل التدفئة، وتعزيز أعمال النظافة والسلامة العامة.
ونقلت وكالة «سانا» عن مصدر في وزارة التربية السورية تأكيده على إعادة افتتاح 2350 مدرسة في المناطق الشرقية مع اختلاف جاهزية المدارس بين المحافظات، ففي الرقة تم تجهيز 1137 مدرسة من أصل نحو 1439 جاهزة للعام الدراسي، فيما تحتاج نحو 300 مدرسة إلى الصيانة.
أما في درعا وتطبيقا لحملة «أبشري حوران»، فقد تم ترميم وصيانة نحو 200 مدرسة منها 7 مدارس جديدة دخلت إلى الخدمة مع بداية العام الدراسي.
وفي حلب، تمت صيانة وترميم 134 مدرسة باتت جاهزة لاستقبال أكثر من 65 ألف طالب وطالبة، فيما لاتزال نحو 1950 مدرسة بحاجة إلى الترميم بدرجات متفاوتة.
أما في إدلب فأعيد تأهيل وافتتاح 650 مدرسة منذ 8 ديسمبر 2024، وتعمل وزارة التربية والتعليم على تأمين الكتب المدرسية للطلاب سواء عبر تشغيل المطابع بطاقتها القصوى، خصوصا مع ارتفاع أعداد الطلاب العائدين إلى سورية والذين تجاوز عددهم وفق الاحصائيات الرسمية نحو 500 ألف طالب أو من خلال إعادة تدوير الكتب القديمة واستخدامها مرة جديدة في التعليم.
في سياق متصل، اعتمدت وزارة التربية والتعليم السورية منهاج دمشق للعام الدراسي 2025-2026 لتطبيقه خلال العام الدراسي 2026-2027 في جميع المحافظات السورية، مؤكدة أن المناهج المعتمدة موجودة على موقعها الإلكتروني الرسمي الجديد.
وحددت الوزارة المعايير الوطنية للمناهج الدراسية الجديدة حيث كانت المناهج في سورية تتوزع عبر ثلاث مناطق: «منهاج دمشق» الذي كان يدرس في مناطق سيطرة النظام السابق، و«منهاج إدلب» أو «منهاج المحرر» والذي كان يدرس بشمال غربي سورية، و«منهاج شمال شرق سورية» في المناطق التي كانت خاضعة لإدارة قوات سوريا الديموقراطية (قسد).