تتواصل الجهود الديبلوماسية من أجل خفض منسوب التصعيد والتهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، ومحاولة إعادتهما إلى طاولة المفاوضات مجددا، وسط هدوء حذر وترقب لتطورات الأوضاع الميدانية.
فقد أجرى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني مباحات مع كبار المسئولين في الصين التي وصلها أمس، حيث تمت مناقشة مستجدات الأوضاع الاقليمية في الشرق الاوسط، وفي مقدمتها الأزمة الأميركية - الإيرانية، بحسب وكالة الأنباء القطرية الرسمية «قنا»، ووكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا».
وفي الإطار ذاته، دعا وزير الخارجية السعودي صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الألماني يوهان فاديفول، إلى «عودة مضيق هرمز لوضعه الطبيعي، بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها، ويحافظ على انسيابية حركة التجارة الدولية».
وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس» في بيان، أن الجانبين استعرضا خلال لقائهما في برلين، العلاقات الثنائية والتاريخية بين البلدين، وسبل تطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات، كما تناولا «الأوضاع الراهنة في المنطقة»، مشددين «على أهمية أمن وسلامة الممرات المائية الدولية وضمان حرية الملاحة البحرية فيها».
وناقش الجانبان العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، وحجم التبادل التجاري وسبل رفع مستواه بما يعكس عمق العلاقات ويفتح مزيدا من الفرص لتنمية التعاون والاستثمار في مختلف المجالات.
وذكرت وكالة «واس» ان بن فرحان وفاديفول وقعا خلال اللقاء على مذكرة تفاهم «بشأن إقامة حوار استراتيجي على مستوى وزراء الخارجية، بهدف تعزيز التشاور والتنسيق وتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات بين البلدين».
وفي سياق متصل، شددت مصر وتركيا على ضرورة تكثيف الجهود المشتركة الرامية إلى احتواء التصعيد في المنطقة بما يدعم الأمن والاستقرار الإقليميين. وذكرت وزارة الخارجية المصرية في بيان أن ذلك جاء خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية د.بدر عبدالعاطي ونظيره التركي هاكان فيدان بحثا خلاله سبل مواصلة تعزيز العلاقات المصرية - التركية إلى آفاق أرحب، إلى جانب تبادل الرؤى بشأن عدد من القضايا والتطورات الإقليمية.
ووفق البيان، أكد الوزيران الحرص على مواصلة البناء على ما تشهده العلاقات الثنائية من زخم متنام خلال الفترة الأخيرة والعمل على تعزيز التعاون في مختلف المجالات خصوصا في المجالات التجارية والاستثمارية.
في هذه الاثناء، اعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» في بيان مقتضب بحسابها الرسمي على منصة «اكس» أمس ان مشاة البحرية نفذوا تدريبات بالذخيرة الحية على متن سفينة هجومية برمائية في منطقة الشرق الاوسط.
إلى ذلك، أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي أن بلاده ستوقع تفاهم الممر الجديد لمضيق هرمز خلال الأيام القادمة.
وكانت أعلنت إيران وسلطنة عمان قد اعلنتا في بيان مشترك يوم 25 أغسطس الماضي أنهما ناقشا في طهران «إطارا مرحليا» يتضمن إنشاء «ممر ملاحي مؤقت مشترك» عبر مضيق هرمز، وذلك في إطار جهودهما لاستئناف الملاحة الآمنة في الممر المائي الاستراتيجي. وأضاف البيان حينها «أن المفاوضات الفنية بين الجانبين ستتواصل بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن ممر ملاحي دائم والترتيبات المستقبلية لإدارة المضيق، إلى جانب وضع آلية لتبادل المعلومات وإدارة حركة الملاحة وتوفير الخدمات الملاحية والأمنية ذات الصلة».
جاءت هذه التطورات، في وقت توقع مسؤولون إسرائيليون كبار ان تدفع الضغوط المتزايدة الشعب الإيراني إلى النزول للشوارع مجددا.
وقال مصدر إسرائيلي لموقع «اي نيوز 24»: «لا نعرف متى ستأتي الشرارة التي ستشعل الاحتجاجات في طهران، لكنها ستأتي».