أعلنت السلطات السورية اعتقال تسعة طيارين سابقين، بينهم ثلاثة عمداء، بتهمة المشاركة في عمليات قصف دامية استهدفت مدنا وبلدات سورية خلال عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بأن الأمن الداخلي في اللاذقية ألقى القبض، بعد عمليات رصد ومتابعة، على تسعة طيارين سابقين لمقاتلات ومروحيات «متورطين بارتكاب جرائم حرب بحق الشعب السوري.. في عدد من المحافظات».
ومن بين المعتقلين العميد الركن منهل أنور صالح، والعميد سامي إبراهيم محمود، والعميد غياث علي الرحية، وفق الوكالة.
وأضافت سانا: «شارك المذكورون في ارتكاب العديد من الجرائم والانتهاكات التي أدت إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا بين قتيل وجريح، وألحقت أضرارا جسيمة بالمدن والبلدات».
ونقلت «سانا» عن مصدر في وزارة الداخلية أن التحقيقات الأولية مع الطيارين التسعة «أظهرت تسجيلهم أكثر من 3200 ساعة طيران وطلعات جوية منذ بداية الثورة السورية، وتنفيذهم غارات استهدفت مناطق عدة».
وقال المصدر إن الطيارين استخدموا أنواعا مختلفة من الطائرات الحربية، أبرزها المروحيات الهجومية من طراز «Mil Mi-24»، والطائرات النفاثة المقاتلة من طراز «Su-22» و«MiG-29» و«MiG-21»، ونفذوا غارات جوية استهدفت العديد من المناطق، ولاسيما الغوطة الشرقية، ومدينة حلب وريفها، ودير الزور وريفها، وريف حماة.
وأوضح أن «المهام التي كانت موكلة للطيارين متنوعة، من أبرزها تنفيذ الطلعات والمهام القتالية، وقصف مواقع الثوار والتجمعات السكانية، والمنشآت والمواقع الحيوية، فضلا عن تنفيذ مهام الإسناد الجوي القريب والاستطلاع وتحديد الأهداف».
وأشار المصدر إلى أن مهامهم شملت أيضا تجهيز الطائرات المروحية والنفاثة بمختلف أنواع الذخائر المتفجرة، وإجراء الفحوص الفنية والتحضيرات التشغيلية اللازمة قبل الإقلاع، إلى جانب تحديد المواقع والإحداثيات، وإعداد بيانات الأهداف، وتزويد الطيارين بها وتوجيههم أثناء تنفيذ المهام.
ومن بين المعتقلين أيضا العقداء عيسى خضور، ومروان نافش، وبشار ونوس، والمقدم أيهم عليا، والنقيبان أيهم داوود، وعمار جنيدي.