علي إبراهيم
تكشف أحدث بيانات النقد المتداول في الكويت أن نحو 1.97 مليار دينار من الأموال «الكاش» تدور في السوق بين أوراق نقدية ومسكوكات، وهو رقم ضخم يفتح باباً لسؤال بسيط وقريب من الحياة اليومية: كم دينارا من هذه السيولة موجود فعليا في جيبك؟
وتظهر البيانات أن الجزء الأكبر من النقد المتداول يتركز في الأوراق النقدية، الموزعة على 6 فئات، تتصدرها ورقة الـ20 دينارا بفارق كبير، إذ تبلغ القيمة الإجمالية المتداولة منها نحو 1.07 مليار دينار، لتستحوذ وحدها على النصيب الأكبر من الأموال الورقية الموجودة في السوق.
وتأتي ورقة الـ10 دنانير في المرتبة الثانية بقيمة متداولة تبلغ 655.44 مليون دينار، تليها فئة الـ5 دنانير بنحو 142.562 مليون دينار، ثم فئة الدينار بقيمة 52.213 مليون دينار، بما يعكس تركز الجزء الأكبر من السيولة النقدية المتداولة في الفئات الأعلى قيمة.
في المقابل، تنخفض قيمة النقد المتداول كلما اتجهنا إلى الفئات الورقية الأصغر، إذ يبلغ إجمالي المتداول من فئة نصف الدينار نحو 12.461 مليون دينار، فيما تصل قيمة فئة ربع الدينار إلى نحو 10.868 ملايين دينار.
وبذلك، تظل ورقة الـ20 دينارا صاحبة الحضور الأكبر في سوق النقد الكويتي، إذ تتجاوز قيمتها المتداولة حاجز المليار دينار بمفردها، لتشكل الكتلة الأكبر ضمن الأموال النقدية الورقية المتداولة في البلاد. ولا تقتصر خريطة «الكاش» على الأوراق النقدية، إذ تضم كذلك مجموعة من المسكوكات المعدنية بفئات مختلفة، تبدأ بمسكوكة الـ2 دينار التذكارية، التي تبلغ القيمة المتداولة منها نحو 162.24 ألف دينار.
وتظهر البيانات أن القيمة المتداولة من مسكوكات الـ100 فلس تبلغ نحو 13.63 مليون دينار، فيما تصل قيمة المتداول من فئة الـ50 فلسا إلى 10.05 ملايين دينار، ومن فئة الـ20 فلسا إلى 4.217 ملايين دينار، إلى جانب نحو 2.019 مليون دينار من فئة الـ10 فلوس.
كما تبلغ قيمة المسكوكات المتداولة من فئة الـ5 فلوس نحو 1.123 مليون دينار، بينما تصل قيمة المتداول من أصغر وحدة نقدية، وهي فئة الـ1 فلس، إلى 12.769 ألف دينار.
وفي المحصلة، ترسم هذه الأرقام صورة واضحة لحجم «الجيب النقدي» الذي لا يزال يدور داخل الاقتصاد، بدءا من ورقة الـ20 دينارا التي تستحوذ على الكتلة الأكبر من الأموال المتداولة، وصولا إلى أصغر فئة نقدية وهي الفلس، بإجمالي نقد متداول يصل إلى نحو 1.97 مليار دينار.